أبو علي سينا
535
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
أن نعرف ذلك البتة . لأنا ان « 1 » عرفنا ذلك من جهة أن الشئ محال أو ممكن ، وكان معنى المحال هو انه غير مقدور عليه [ من كتاب المبدا والمعاد ، لم يمكنا ان نعرف ذلك البتة . لأنا ان عرفنا ذلك من جهة ان الشئ محال أو ممكن ، وكان معنى المحال انه غير مقدور عليه « 2 » ، ] ومعنى الممكن انه مقدور عليه ؛ كنا عرفنا المجهول بالمجهول . فبين واضح أن معنى كون الشئ ممكنا في نفسه ، هو غير معنى كونه مقدورا عليه ، وان كانا بالذات واحدا . وكونه مقدورا عليه ، لازم لكونه ممكنا في نفسه ؛ وكونه ممكنا في نفسه ، هو باعتبار ذاته وكونه مقدورا عليه باعتبار اضافته إلى موجده . فإذا « 3 » تقرر هذا ، فانا « 4 » نقول : ان كل حادث ، فإنه قبل حدوثه أما أن يكون في نفسه ممكنا أن يوجد ، أو محالا أن يوجد . والمحال ان يوجد لا يوجد . والممكن ان يوجد ، قد سبقه امكان وجوده . فلا يخلو امكان وجوده : من أن يكون معنى معدوما ، أو معنى موجودا . ومحال أن يكون معنى معدوما ، والا فلم يسبقه امكان وجوده . فهو إذا معنى موجود . وكل معنى موجود ، فاما قائم لا في موضوع ، أو قائم في موضوع . وكل ما هو قائم لا في موضوع ، فله وجود خاص لا يجب أن يكون به مضافا .
--> ( 1 ) - هج : إذا ( 2 ) - « من كتاب . . . عليه » تنها در ط است ( 3 ) - ط : فان ، د ب : فإذ ( 4 ) - چ : فإننا