أبو علي سينا

528

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

أما أن يراد ذلك ، لان تلك الخاصية توجب ذلك الفعل « 1 » ، أو يكون منها في الأكثر ، أو لا توجب ، ولا يكون منها في الأكثر . فان كانت توجب ، فهي « 2 » مبدأ ذلك . وان لم توجب ، وكان « 3 » في الأكثر ، والذي في الأكثر « 4 » هو بعينه الذي يوجب ، لكن له عائق ، لان اختصاصه بأن يكون الامر منه في الأكثر بميل « 5 » من طبيعته إلى جهة ، فان « 6 » لم يكن ، فيكون لعائق ؛ فيكون أيضا « 7 » الا كثرى ، في نفسه موجبا ، ان لم يكن عائق . والموجب هو الذي يسلم له الامر بلا عائق . وان كان لا يوجبه ، ولا يكون منه في الأكثر ؛ فكونه عنه وعن غيره واحد . فاختصاصه « 8 » به جزاف ، وقيل : ليس بجزاف . وكذلك ان قيل : ان كونه منه « 9 » أولى ، فمعناه صدوره منه أوفق . فهو إذا موجب له ، أو ميسر لوجوبه . والميسر علة « 10 » أما بالذات وأما بالعرض . وإذا « 11 » لم يكن علة « 12 » أخرى بالذات غيره ، فليس هو

--> ( 1 ) - در ب « ثم لا يخلو . . . الفعل » نيست ( 2 ) - د : فهو ( 3 ) - ب د ط ها هج : وان لم يرد ( ب : يرده ) وان ( ب : ان ، ها هج : فان ) كان ( 4 ) - در هج « والذي في الأكثر » نيست ( 5 ) - ها : لميل ( 6 ) - ها : جهته ما يكون منه فان ( 7 ) - در ب « أيضا » نيست ( 8 ) - ب : واختصاصه ( 9 ) - چ ها فيه ، ط : منه ، روى آن : فيه ، ب د هج : منه ( 10 ) - ب : المشير عليه ( 11 ) - چ : ان ( 12 ) - ب : علية