أبو علي سينا
505
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
لو رد عارض عليه . فتكون حينئذ للمادة منفردة صورة عارضة « 1 » ، بها تكون واحدة بالقوة والفعل ، وصورة أخرى عارضة بها تكون غير واحدة بالفعل . فيكون بين الامرين شئ مشترك ، هو قابل « 2 » للامرين ، من شأنه أن يصير مرة ليس في قوته أن ينقسم ، ومرة في قوته أن ينقسم ، أعنى القوة القريبة التي لا واسطة لها . فلنفرض الان هذا الجوهر قد صار بالفعل اثنين ، وكل واحد منهما بالعدد غير الاخر ، وحكمه ان يفارق الصورة الجسمانية . فليفارق كل واحد منهما الصورة الجسمانية . فيبقى كل واحد منهما جوهرا واحدا بالقوة والفعل . ولنفرضه بعينه لم يقسم « 3 » ، ألا أنه أزيل عنه الصورة الجسمانية ، حتى بقي جوهرا واحدا بالقوة والفعل « 4 » . فلا يخلو : أما أن يكون هذا الذي بقي جوهرا وهو غير جسم « 5 » بعينه ، مثل جزءه « 6 » الذي بقي كذلك أو يخالفه « 7 » . فان خالفه ، فلا يخلو : أما أن يكون ، لان هذا بقي وذاك « 8 » عدم ، أو بالعكس ، أو كلاهما بقيا ، ولكن يختص بهذا كيفية أو صورة لا توجد لذلك ، أو « 9 » يختلفان بالمقدار . فان بقي أحدهما ، وعدم الاخر ، والطبيعة واحدة متشابهة ، وانما أعدم « 10 »
--> ( 1 ) - چ : غير عارضة ( 2 ) - د ط : القابل ( 3 ) - ب د : ينقسم ، چ ط : يقسم ( 4 ) - در هج « ولنفرضه . . . الفعل » نيست ( 5 ) - ها : غير منقسم ( 6 ) - چ : الجزء ( 7 ) - هج : أو بخلافه ( 8 ) - چ : ذلك ( 9 ) - هج : و ( 10 ) - ب ط د : عدم ، چ ها هج : اعدم