أبو علي سينا

503

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

اثنتان ، لا تتلاقيان ، تنقسم بينهما ، وقد فرضت غير منقسمة « 1 » . وأما أن تكون النقطتان تتلاقيان ، وتلاقيهما « 2 » ، فتكون ذاتها سارية « 3 » في ذات كل واحد منهما ، وذاتها منحازة « 4 » عن الخطين ؛ فذاتا - هما منحازتان منقطعتان عن الخطين . فللخطين نقطتان غير الأوليين « 5 » ، هما نهايتا هما ، وفرضنا هما نهايتيهما « 6 » ، هذا خلف . فيكون إذا ذلك الجوهر غير منحاز منفرد ، بل طرفا للخط ، فيكون نقطة . لكن النقطة توجد قائمة في جسم وفي مادة لا مادة الجسم . وأما إذا « 7 » كان هذا الجوهر لا وضع له ، ولا إشارة اليه « 8 » ، بل هو كالجواهر المعقولة ؛ لم يخل : أما أن يحل فيه المقدار المحصل دفعة ، أو يتحرك اليه على الاتصال . فان حل فيه المقدار دفعة ، ففي آن انضياف المقدار اليه يكون قد صادفه المقدار ، حيث انضاف اليه . فيكون لا محالة صادفه ، وهو في الحيز الذي هو فيه ، فيكون ذلك الجوهر متحيزا . ألا انه عساه أن لا يكون محسوسا ، وقد فرض غير متحيز البتة ، هذا خلف . ولا يجوز أن يكون التحيز قد حصل له دفعة مع قبول المقدار ،

--> ( 1 ) - ب ها د ط : المتوسط الذي يلاقيه لا يتلاقيان ينقسم ( ط : فيقسما ، ها ب : منقسما ) وفرض غير منقسم ، چ هج : المتوسطة التي . . . ففرضت ( چ : وقد فرضت ) غير منقسمة ( 2 ) - ب : وتلاقيا بها ، هاد : وتلاقيانه ، هج ط : وتلاقيهما ( 3 ) - هج ب ها چ : ذاتها سارية ، ط د : ذاته ساريا ( 4 ) - د : ذاته منحازة ، چ ب ها هج ط : ذاتها منحازة ، ( 5 ) - چ : الأوليتين ( 6 ) - ب نهايتا هما ، د ط : نهايتاه ، ها هج : نهايتيهما ( 7 ) - ب : ان ( 8 ) - ب د : ولا اليه إشارة