أبو علي سينا
493
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
الجزء الحادي عشر من كتاب النجاة وهو في الإلهيات المقالة الأولى من الإلهيات من كتاب النجاة « 1 » نريد ان نحصر « 2 » جوامع العلم الإلهي ، فنقول : ان كل واحد من علوم الطبيعيات وعلوم الرياضيات ، فإنما « 3 » يفحص عن حال بعض الموجودات ، وكذلك سائر العلوم الجزئية . وليس لشئ منها النظر في أحوال الموجود المطلق ولواحقه « 4 » ومباديه . فظاهر ان هاهنا علما باحثا من أمر الموجود المطلق ، ولواحقه التي له بذاته ومباديه . ولان الاله ، تعالى ، على ما اتفقت عليه الآراء كلها ، ليس مبدأ لموجود معلول دون موجود معلول « 5 » ، بل هو مبدأ للموجود « 6 » المعلول المطلق « 7 » ؛ فلا محالة أن العلم الإلهي هو هذا العلم . وهذا « 8 » العلم يبحث عن الموجود المطلق ، وينتهى في التفصيل إلى حيث يبتدئ منه سائر العلوم ، فيكون في هذا العلم بيان مبادئ سائر العلوم الجزئية . فصل في مساوقة الواحد للموجود باعتبار ما وانه بذلك يستحق لموضوعية هذا العلم ولما كان كل ما يصح عليه قولنا له « 9 » : انه موجود ، فيصح أن يقال له : واحد ، حتى أن الكثرة مع بعدها عن طباع الواحد قد
--> ( 1 ) - در آغاز چ ب د ط هج « بسملة » آمده ولى در ها نيست . در ب پس از اين « حمد له وصلاة » است ، هج ط : من الإلهيات من كتاب النجاة ، د ب ها : من الإلهيات ( 2 ) - تنها در ب نحضر ، ديگر نسخهها : نحصر ( 3 ) - ها : فإنها ( 4 ) - هامش ها : التي له بذاته ( 5 ) - چ : معلول آخر ( 6 ) - هج : الوجود ( 7 ) - د هج ب : المطلق ، چ ها ط : على الاطلاق ، روى آن : المطلق ( 8 ) - چ : فهذا ( 9 ) - در ج هج ب « له » نيست ، در د « انه » نيست ، در ط ها ب هر دو است .