أبو علي سينا

375

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فصل في اثبات حدوث النفس « 1 » ونقول : ان الأنفس الانسانية ، متفقة في النوع والمعنى . فان وجدت قبل البدن ؛ فاما أن تكون متكثرة الذوات ، أو تكون ذاتا واحدة . ومحال أن تكون ذوات « 2 » متكثرة ، وأن تكون ذاتا « 3 » واحدة على ما يتبين « 4 » . فمحال « 5 » أن تكون قد وجدت قبل البدن « 6 » . فنبدأ ببيان استحالة تكثرها بالعدد ، فنقول : ان مغايرة الأنفس قبل الأبدان بعضها لبعض ، أما أن يكون من جهة الماهية والصورة ، وأما أن يكون من جهة النسبة إلى العنصر والمادة متكثرة بالأمكنة ، التي تشتمل كل مادة على جهة منها « 7 » ، والأزمنة التي تختص كل نفس بواحد منها « 8 » في حدوثها في مادتها « 9 » ، والعلل القاسمة لمادتها « 10 » وليست متغايرة بالماهية والصورة ، لان صورتها واحدة . فإذا « 11 » انما تتغاير من جهة قابل الماهية ، أو « 12 » المنسوب اليه الماهية بالاختصاص ، وهذا هو البدن .

--> ( 1 ) - عنوان از چ است ، در هامش ها آمده است : في حدوثها مع حدوث البدن ( 2 ) - د : ذاتا ( 3 ) - ها هج ط پ : متكثرة الذوات ومحال ان يكون ذاتا ( 4 ) - ب د هج : يبين ( 5 ) - ب : ومحال ( 6 ) - ب : الأبدان ( 7 ) - در د ها هج « منها » نيست ( 8 ) - ط ها : لكل واحد منها ، ب : كل واحد منها ( 9 ) - د هج ب : حدوثه في مادته ( 10 ) - ب ط هج ها : لمادته ( 11 ) - د : فاذن ( 12 ) - ها : و