أبو علي سينا
372
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
أحدها انتزاع النفس الكليات المفردة عن الجزئيات ، على سبيل تجريد لمعانيها عن المادة وعن علائق المادة ولواحقها « 1 » ، ومراعاة المشترك فيه والمتباين به ، والذاتي وجوده والعرضي وجوده ، فيحدث للنفس من ذلك مبادى التصور ، وذلك بمعاونة استعمالها للخيال « 2 » والوهم . والثاني ايقاع « 3 » النفس مناسبات بين هذه الكليات المفردة على مثل سلب وايجاب . فما كان التأليف فيها بسلب أو « 4 » ايجاب بينا بنفسه « 5 » ، أخذته ؛ وما كان ليس كذلك ، تركته « 6 » إلى مصادفة الواسطة . والثالث تحصيل « 7 » المقدمات التجربية . وهو ان يوجد « 8 » بالحس محمولا لازم الحكم ، لموضوع لازم الايجاب أو « 9 » السلب ، أو « 10 » تاليا موجب الاتصال أو مسلوبه ، أو موجب العناد أو مسلوبه غير مناف له « 11 » . وليس ذلك في بعض الأحايين دون بعض ، ولا على
--> ( 1 ) - ب ط : لواحقه ( 2 ) - ب : التصور عن استعماله للخيال ، ط ها هج : استعماله ، هج : الخيال ( 3 ) - هج ها ط ب : بايقاع ( 4 ) - هج ب ط : و ( 5 ) - ط ها : ذاتيا بينا ( 6 ) - ط ب ها : اخذه . . . تركه ( 7 ) - ب : ان يحصل ( 8 ) - د هج : يجد ( 9 ) - هج ط ب ها : و ( 10 ) - د : و ( 11 ) - در ها ب ط « أو تاليا . . . غير مناف له » نيست