أبو علي سينا
369
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
ولا تعقل « 1 » فعلها ، مع مرض البدن عند « 2 » الشيخوخة ، و « 3 » ان ذلك لها بسبب ان فعلها لا يتم الا بالبدن ؛ فظن غير ضروري ، ولا حق . وذلك أنه بعد ما صح لنا ان النفس تعقل بذاتها ، يجب ان نطلب العلة في هذا العارض المشكك « 4 » . فإن كان يمكن ان يجتمع أن للنفس فعلا بذاتها ، وانها أيضا تترك فعلها مع أمر البدن ، ولا تفعل من غير تناقض ؛ فليس لهذا الاعتراض اعتبار . فنقول : ان النفس لها « 5 » فعل « 6 » بالقياس إلى البدن وهو السياسة ، وفعل بالقياس إلى ذاتها وإلى مبادئها « 7 » وهو التعقل . وهما متعاندان مانعان . فإنها إذا اشتغلت بأحدهما ؛ انصرفت « 8 » عن الاخر ، ويصعب عليها « 9 » الجمع بين الامرين . وشواغلها « 10 » من جهة البدن ، الاحساس والتخييل « 11 » والشهوة والغضب والخوف والغم والوجع . وأنت تعلم هذا بأنك إذا أخذت تفكر « 12 » في المعقول ، تعطل
--> ( 1 ) - د ط ها : تفعل ( 2 ) - ط : وعند ( 3 ) - در چ « و » نيست ( 4 ) - « العارض المشكك » تنها در چ هج است ( 5 ) - ها ط : له ( 6 ) - ط ها هج : فعلان ( 7 ) - ط : ذاته ومباديه ، ها : ذاته وإلى مباديه ( 8 ) - ب هج : انصرف ، روى آن در ب « فت » ( 9 ) - ب هج ها ط : عليه ، روى آن در ب « عليها » ( 10 ) - ط ب هج ها : شواغله ( 11 ) - ط هج ها : التخيل ( 12 ) - ها : تتفكر