أبو علي سينا
299
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
إلى فوق بالقسر ، والأرض تتحرك إلى السفل « 1 » بالقسر ؛ وكيف والأعظم يتحرك أسرع ، خصوصا ظن من يظن من هؤلاء : أن هذا القسر ضغط « 2 » ، وأن النار يعلو الهواء ، والهواء يعلو الماء ، والماء يعلو الأرض بسبب ضغط الكثيف للطيف من فوق ؛ وكيف والاندفاع عن « 3 » الضغط يكون خلاف جهة الضاغط ، لا نحوه ؛ ويكون انضغاط الأعظم ابطأ . فبين من هذا غلط من ظن أن الأجسام كلها ، تهوى إلى أسفل « 4 » ، ولكن الا كثف يضغط الالطف . فصل : في النخلخل والتكاثف « 5 » وينبغي أن تعلم : أن هذه الأجسام تقبل « 6 » التكاثف ، بأن يصير جسم أصغر مما كان ، من غير فصل « 7 » جزء عنه ، أو أكبر مما كان ، من غير وصل جزء به « 8 » . وذلك بين من القارورة تمص ، وتكب « 9 » على الماء ، فتدخلها الماء . فاما أن يكون وقع الخلاء ، وهو محال ؛ واما أن يكون الجسم الكائن فيها « 10 » ، قد خلخله القسر الحامل إياه ، على تخلية المكان ، وذلك محال « 11 » . ثم كثفه برد الماء ، أو « 12 » تكاثف بطبعه ، فرجع « 13 » إلى حجمه الطبيعي ، عند زوال السبب المخلخل إياه ، خارجا عن طبعه .
--> ( 1 ) - ب : السفل ؛ ديگر نسخهها ، أسفل ( 2 ) - هج : ضغطة ( 3 ) - ق : من ( 4 ) - د : ط : السفل ؛ ديگر نسخهها : اسغل ( 5 ) - عنوان از ق است ( 6 ) - ط : وتقبل ( 7 ) - ق : وصل ( 8 ) - ط : جزويه ( 9 ) - ط ، ها ، ق : فتكب ؛ ب ، هج ، وتكب ( 10 ) - ط ، هج : فيه ( 11 ) - ق « وذلك محال » ندارد ؛ ها : هذا محال ( 12 ) - ط : و ( 13 ) - هج : فيرجع