أبو علي سينا

296

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

على سبيل استحالة « 1 » الهواء ماء ؛ فتكون اذن « 2 » المادة مشتركة . فيستحيل الماء أيضا عند التبخير هواء . ثم الهواء قد يستحيل عند التحريك الشديد « 3 » محرقا . وقد يعمل لذلك آلات حاقنة « 4 » مع تحريك شديد على صورة المنافخ ؛ فيكون ذلك الهواء بحيث يشتعل في الخشب وغيره وليس النار الأهواء بهذه الصفة ؛ فلا يخلو هذا « 5 » أيضا اما أن يكون قد استحال نارا ، أو تكون النار قد انجذبت إلى حيث هناك « 6 » حركة . وهذا يبطل بمثل ما بطل به انجذاب الماء . ثم نحن نشاهد الخشب ، تمسه نار صغيرة ، فيشتعل به « 7 » ، ثم ينفصل عنه على الاتصال نار بعد نار فإنه ليس شئ « 8 » من نيران الاشتعال ، يثبت زمانا البتة ، بل ينفصل وينطفي ويتبعه آخر ؛ وبعد ذلك فان الباقي يبقى جمرة ، تسرى « 9 » النارية من « 10 » ظاهرها وباطنها . ومن المستحل أن يكون في ذلك الخشب من النار الكامنة ، ماله ذاك « 11 » القدر ؛ بل النار الباقية التي في الجمرة وحدها ، لو كانت كامنة

--> ( 1 ) - ها : الاستحالتها عن ( 2 ) - د : فاذن يكون ( 3 ) - ط : شديد ( 4 ) - ب : حاقنة ( روى آن : صته ) ( 5 ) - ب ، ها « هذا » ندارد ( 6 ) - در هامش د دارد : بان يقال هاهنا لا ينجذب النار إلى أسفل كما قال هناك لا ينجذب الماء فوق ذلك ( 12 ) ( 7 ) - ب « به » ندارد ( 8 ) - ب : كشىء ( روى آن : ليس ) شئ ( 9 ) - ب ، ط : سوى ( 10 ) - ب : من ؛ ديگر نسخه‌ها : في ( 11 ) - ط ، ها ، د : ذلك ؛ ديگر نسخه‌ها : ذاك