أبو علي سينا
270
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
ما دام على نوعه ، وان اختلفت « 1 » أغراضه من إرادة « 2 » . وهذه القوة الطبيعية ، ان كانت واحدة فيه ؛ فمقتضاها لذاتها ، واحد من الأمكنة ، لا كل مكان ؛ وان كانتا « 3 » اثنتين متساويتين ، واختلف اقتضاء هما للمكان ؛ لم يحصل الجسم في مكان واحد منهما ؛ وإلا فهو الغالب . فإن كان ولا بد ؛ فإنما يحصل في المكان الوسط « 4 » بين مكانيهما ، لتشابه تجاذب القوتين ؛ وهو أيضا واحد « 5 » . وان كانت « 6 » اثنتين متقاومتين « 7 » ؛ فحصوله بالطبع في مكان الأغلب ؛ وهو أيضا واحد . وبين « 8 » من هذا القول ، أن المكان الطبيعي ان كان فهو واحد . فاذن لا يمكن أن يكون كل مكان له طبيعيا « 9 » . ولا أيضا يمكن أن يكون كل مكان ، خارجا عن الطبع منافيا له « 10 » ، فان هذا الجسم لا يسكن البتة بالطبع ، وكيف يسكن وكل مكان مناف لطبعه . والسكون بالطبع ، في المكان الطبيعي . وهذا الجسم « 11 » لا يتحرك البتة بالطبع . وكيف يتحرك ، والحركة بالطبع تختص بجهة مطلوبه بالطبع ؛ وإذا تحرك إليها وحصل في حيزها « 12 » ، اما أن يقف « 13 »
--> ( 1 ) - ها : اختلف ( 2 ) - هج ، ق : اغراضه الإرادية ( 3 ) - ب ، ط ، ها ، ق : كانتا ؛ د ، هج ؛ كانت ( 4 ) - ق : المتوسط ( 5 ) - هج : واحد أيضا ، در هامش : أيضا واحد ، صح ( 6 ) - ط ، ق كانت ، د : كانا ، ب ، ها ، هج : كانتا ( 7 ) - ب ، ق : متقاومتين ؛ ديگر نسخهها : متفاوتتين ( 8 ) - ها ، ط : فبين ( 9 ) - ق ، ط ، د : طبيعيا له ( 10 ) - ط ، د : له منافيا ( 11 ) - د ، ط : وهذا الجسم ؛ هج : فهذا الجسم ؛ ق : ولا يتحرك ؛ ب : هذا الجسم ( 12 ) - هج : عندها في حيزها ؛ د ، ط ، ق : عندها اما ( 13 ) - ب : تقوا