أبو علي سينا
260
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
فرض حد في سطحه ، وآخر في عمقه ؛ وجب ذلك بعينه ، الا أن يجعل السطح نفسه حدا . وحينئذ ، يجب أن يجعل الحد الاخر ، ما يرتسم بإزاء السطح ضرورة ، لا أي نقطة اتفقت بالفرض في العمق ، وأن يكون مع ذلك ، في غاية البعد عنه ، وهذا هو المركز لا غير خصوصا ان جعل الجسم على الشكل الطبيعي الذي يخصه ، وهو الاستدارة . وليس « 1 » يمكن أن يفرض في الوجود جسم واحد ، ويكون فيه من الجهات غير جهتي المركز والمحيط . وأما ان « 2 » كانت الأجسام كثيرة ، فان كانت متفقة النوع ؛ فليس يجوز أن تكون الحدود المفترضة « 3 » عليها ، بحيث يوجد فيها « 4 » حدود الجهات المتضادة ؛ وذلك ظاهر وان كانت مختلفة ؛ فليس يمكن أن تكون علة اختلاف الجهات ، هو « 5 » اختلافها في النوع . وذلك لان هذا يوجب أن يكون عدد الجهات ، على حسب « 6 » عدد الأجسام المختلفة بالنوع . فان جعل العلة في ذلك ، لا « 7 » الاختلاف المطلق ، و « 8 » لكن اختلاف ما بعينه ؛ فلا يخلو اما أن يكون ذلك الاختلاف ، مقتصرا على اختلاف « 9 » تلك الطبيعتين ، أو يكون « 10 » مع ذلك مشتملا على
--> ( 1 ) - ب : وليس ؛ ديگر نسخهها : فليس ( 2 ) - هج : إذا ( 3 ) - هج ، ط : المفروضة ( 4 ) - ها « فيها » ندارد ( 5 ) - ب : فهو ( 6 ) - ها « حسب » ندارد ( 7 ) - هج : الا ( 8 ) - هج « و » ندارد ( 9 ) - ها « اختلاف » ندارد ( 10 ) - د : مع ذلك يكون