أبو علي سينا

258

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

يكون « 1 » لها امتداد في جهة ، لا تكون بنفسها جهة . فيجب أن تكون ذاتها غير متجزئة لا محالة « 2 » وإذا كان ذاتها ، غير متجزئة ، وكانت موجودة ذات وضع ؛ كانت لا محالة « 3 » حدا أو « 4 » غاية . فكان ما ورائها ، ليس منها . فتكون كل جهة ، لها حد ضرورة لا يتجاوز ؛ وتكون الجهة باقية . فاذن الجهات كلها ، محدودة بأطراف . ولو فرضنا خلاء غير متناه أو جسما غير متناه ؛ لم يكن له أو فيه بالطبع حد ، فلم يكن فيه بالطبع جهة . وأيضا إذا اتفق أن يفرض فيه حدود ؛ لما [ أمكن ] أن تكون مختلفة بالطبع ، فيكون مثلا واحد فوقا والاخر سفلا ؛ لان كل طرف وحد يفرض فيه ، فإنه لا يخالف الاخر ، الا بالعدد . لان كلها « 5 » ، حدود وأطراف تفرض في طبيعة واحدة ؛ وليس واحد « 6 » منها ، يختص بشيء يكون لأجله أولى من غيره « 7 » بالسفلية ، منه بالفوقية ، أو من غيره بالسفلية « 8 » . فأقول « 9 » ان الجسم الواحد المتناهى لا يجوز أن يفرض الجهات المتقابلة فيه ، على أن حدودها في سطحه ، أو على أن حدودها في عمقه . ولم يجز أن تكون حدودها في سطحه ؛ لان حدودها التي تكون

--> ( 1 ) - ق ، ما يكون ؛ ط « بكليتها . . . يكون » ندارد ( 2 ) - هج « لا محالة » ندارد ( 3 ) - ط « وإذا كان . . . لا محالة » ندارد ( 4 ) - ب ، ط ، ها ، ق : أو ؛ هج ، د : و ( 5 ) - ط : لأنها ( 6 ) - هج : واحدا ( 7 ) - ب ، ها « من غيره » ندارد ( 8 ) - ط ، هامش د ، هج ، ق : بالفوقية منه بالسفلية ( 9 ) - د ، ها ، ق : وأقول