أبو علي سينا

248

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

يصح من جهة ، ويبطل من جهة . وأما جهة « 1 » بطلانه ، فلانه لا كلية له . وأما جهة « 2 » صحته . فلان الطبيعة المعقولة التي تفرض لها آحاد تحمل عليها « 3 » ، يصح أن يقال : أن مما يحمل عليها « 4 » تلك الطبيعة ، دائما شئ « 5 » موجود بالقوة . ولا يجوز أن يخرج إلى الفعل ، ما لا يبقى بعده منه شئ « 6 » . وأما القسم الاخر « 7 » ، فهو واضح الصحة . فهذا من جهة الوجود . واما من جهة التناهي ، فإنه قد يصح أن يقال : للأشياء التي في طريق التكون « 8 » ، أنها تناهت بالفعل ، لا بحسب النهاية التي لا نهاية « 9 » بعدها ، ولكن بحسب نهاية ما بعدها « 10 » شئ ؛ فإنها ليست بحسب النهاية التي لا نهاية بعدها متناهية « 11 » بالفعل ولا بالقوة . ويصح أن يقال : أنها غير متناهية بالفعل دائما « 12 » ، لا أنها قد حصل لها كل واحد من أجزاء لا نهاية لها ؛ ولكن من جهة انها دائما ، يسلب عنها التناهي إلى النهاية الأخيرة . ويصح أن يقال لها « 13 » : انها متناهية بالقوة و « 14 » دائما ، لا بحسب

--> ( 1 ) - هج : من جهة ( 2 ) - هج : من جهة ( 3 ) - ب ، ها ، هج : عليه ، ط ، د ، ق : عليها ( 4 ) - ب ، ها : عليها ؛ ط ، د ، ق : عليه ( 5 ) - ق : شئ موجود ( 6 ) - ها : شئ موجود بالقوة ( 7 ) - ق : الاخر اعني ان كل واحد من اجزائه بالقوة وقتا ما ( 8 ) - ها : الكون ( 9 ) - ط ، ها : لا نهاية لها ( 10 ) - ق : حاصلة بعدها ( 11 ) - ق : بحسب النهاية الأخيرة متناهية ( 12 ) - ها « دائما » ندارد ( 13 ) - ها ، هج « لها » ندارد ( 14 ) - ها ، هج ، ق « و » ندارد