أبو علي سينا

239

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

وضعهما واحد ، وتلاقى ذاتاهما وذاتاهما بنفسيهما لا بمقدار لهما ، فإنه بنفسيهما « 1 » لا يبقى لهما شئ غير متلاق . فاذن ما لم يكن كذلك فمقداره بغيره يمنعه ؛ والمقدار « 2 » هو المانع عن ذلك ، لا طبيعة المادة « 3 » ؛ وانما كلامنا في طبيعتهما . فاذن المادتان ؛ بما هما مادتان ، لا يتمانعان عن الملاقاة بالأسر . وانما نعنى بالتداخل لا الذي « 4 » بمعنى السلب ، بل الذي بمعنى العدول ؛ وهو وجوب الانحياز والتفرد بالحيز . وهذا المعنى ، غير مقول بالذات على ما ليس له في ذاته حيز . فمن المستحيل أن يقال : ان المادتين يمتنع عليهما أن يتميز بالحيز ، وليسا بحيزين بذاتهما « 5 » وهذا النظر هو نظر في ذاتيهما . فاذن التمانع ، عسى أن يكون بين ذات المادة والبعد وهذا أيضا محال ؛ لان المادة ذاتها تلاقى البعد ، وتتقدر به ، ويسرى كليته في كليته ؛ فهو اذن « 6 »

--> ( 1 ) - ق : تلاقى ذاتا هما بنفسيهما لا بمقدار لهما فإنه بنفسيهما ، هج : وتلاقا ذاتا هما بنفسيهما لا بمقدار لهما فإنه بنفسيهما ؛ د ، ط ، ها : تلاقا ذاتاهما وذاتاهما بنفسيهما لا مقدار لهما فإنه بنفسيهما ؛ ب : تلاقى ذاتيهما وذاتاهما بنفسيهما لا مقدار لهما ( 2 ) - ب ، د : بغيره يمنعه والمقدار ؛ ها ، هج ، ق : فمقداره يمنعه والمقدار ( 3 ) - ط : طبيعة المقدار يعنى يقطعه المقدار المادة ( 4 ) - ق : فانا لا نعنى بالتداخل الذي ؛ ديگر نسخه‌ها مانند متن ولى درها ، هج دارد : امتناع التداخل ( 5 ) - ب : ان لا يتميزان بالحيز وليسا بحيزين بذاتهما ؛ د : ان لا يتميزا في الحيز وليسا متحيزين بذاتهما ، ط : ان لا يتميزا بالحيز وليستا متحيزتين بذاتيهما ، ها ، هج ، ق : ان لا يتميزا بالحيز وليستا بمتحيزين بذاتيها ( هج : بذاتهما ؛ در ق افزوده دارد : أو ان يقال فمن المستحيل ان يقال إن المادتين يتميزان بالحيز وليستا بمتحيزتين بل الصواب لا يمتنع عليهما التداخل بهذا المعنى إذ لا تميزان بالحيز . ( 6 ) - ها : كليتهما في كليته فهو إذا ، ب ، ط ، د ، هج : كليته في كليته فهو اذن ؛ ق كليته في كليتها فهي إذا