أبو علي سينا

210

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فالعدم « 1 » ، اذن معلول بالعرض ؛ فهو اذن يصح أن يوضع موجودا بالعرض . وهذا العدم ، ليس هو لا شئ على الاطلاق ، بل لا شيئية شئ ما ، في شئ ما معين ، بحال ما معينة ، وهو كونه بالقوة فصل : في أن لكل متحرك علة محركة غيره « 2 » نقول : ان كل حركة ، توجد « 3 » في الجسم ، فإنما توجد لعلة محركة لأنه لو كان الجسم يتحرك بذاته ، وتوجد فيه الحركة بما « 4 » هو جسم ، فاما أن يكون لأنه جسم فقط ، واما أن يكون لأنه جسم ما فان « 5 » كان لأنه جسم فقط ؛ لكان كل جسم متحركا وان كان لأنه جسم ما ؛ فيكون علة الحركة ، الخاصية لتلك الجسمية « 6 » . وتلك الخاصية ، معنى زائد على هيولى الجسمية وصورة « 7 » الجسمية ، وهو كقوة « 8 » أو صورة أخرى غير ذلك « 9 » . فتكون الجسمية ، تجعل « 10 » فيه الحركة عن وجود تلك الخاصية فيه « 11 » . فيكون مبدأ الحركة تلك الخاصية « 12 » ، ومبدأ قبول الحركة هو الجسم لا محالة .

--> ( 1 ) - والعدم ( 2 ) - ب ، هج ، رم ، ق مانند متن ؛ د ، ط « فصل » ندارد ؛ د : . . . لكل شيء متحرك . . . ؛ ها عنواني ندارد . ( 3 ) - ها « توجد » ندارد ( 4 ) - د : لما ( 5 ) - ق : ولو ( 6 ) - د : لذلك الجسم ( 7 ) - ق : الهيولى الجسمية والصورة ( 8 ) - ب : وهو لقوة ( روى آن : كقوة ، مانند ط ، د ، ها ) ؛ هج : لقوة ؛ ق : وهي قوة ( 9 ) - ها « غير ذلك » ندارد ( 10 ) - ها : يحصل فيها ؛ هامش ب : يوجد أظنه يحصل فيه ( 11 ) - ها : فيها ( 12 ) - ط افزوده دارد : فيه فيكون