أبو علي سينا

193

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

بحث عن أحواله ، كما له بحث « 1 » ، عن كثير من أحوال المبدأين المقارنين . وللأجسام « 2 » الطبيعية ، عن المبدا المفارق ، استبقاء لذواتها ، واستبقاء لكمالاتها . وكمالاتها ، اما كمالات أول ؛ إذا « 3 » ارتفعت ؛ بطل ما هي له كمالات ؛ واما كمالات ثانية ، لا يؤدى ارتفاعها ، إلى بطلان الشيء « 4 » الذي هي كمالاتها ، بل « 5 » إلى « 6 » ارتفاع صلاح حالاتها « 7 » . والمبدأ المفارق ، يستبقىها الكمالات الثانية ، لا بذاته ، بل بتوسط وضع قوى في الأجسام ، هي كمالات أول ؛ هي مبادى « 8 » ، عنها تصدر هذه الكمالات الثانية . ومن الكمالات الثانية للأجسام الطبيعية ، أفعالها . وبهذه القوى تحصل أيضا أفعالها . وليس شئ من الأجسام الموجودة ، يتحرك أو يسكن بنفسه ، أو يتشكل « 9 » ، أو يفعل شيئا غير ذلك وليس له ذلك « 10 » ، عن جسم آخر أو قوة فائضة عن جسم « 11 » ، الا وفيه قوة من هذه القوى المذكورة ، عنه « 12 » يصدر ذلك ، وكل ما يصدر عنه من الافعال . وهذه القوى التي « 13 » غرزت في « 14 » ، الأجسام « 15 » ، على أقسام

--> ( 1 ) - ق : كما لا بحث له ( 2 ) - ط : فللاجسام ( 3 ) - ق : وهي التي إذا ( 4 ) - د : الأشياء الذي ( دست برده شده ) ( 5 ) - ق : هي له كمالات بل ( 6 ) - ق ، ها : يؤدى إلى ( 7 ) - ق : حالاته ( 8 ) - ق : أول ومبادى ( 9 ) - د : أو يسكن أو يتشكل بنفسه ( 10 ) - ق ، د ط : ذلك له ( 11 ) - ق افزوده دارد : فليس يصدر عنه شيء ( 12 ) - هج ، ط ، ق : عنها ( 13 ) - د : المذكورة التي ؛ ها : الافعال التي‍ ( 14 ) - هج ، ق : قد غرزت في ( 15 ) - ها : هذه الأجسام