أبو علي سينا

137

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

والحالة الثانية ، أن يكون البرهان ، ليس يراد به التصديق ، مع العلة ؛ اعني الان واللم معا ؛ بل العلم وحدها مثل أنه إذا كنا نعلم : أن الانسان جوهر ؛ ويكون الجوهر ، ليس له أوليا ؛ فنريد « 1 » أن نعلم العلة ؛ فنقول : لأنه « 2 » جسم ولكن الذاتي بالمعنى الثاني ، هو المطلوب في المسائل البرهانية . وأما في المقدمات ، فلا يجوز أن تتفق المقدمتان « 3 » ، في الحمل الذاتي ، بقياس « 4 » المعنى « 5 » الأول ، حتى تكونا معا ذاتيتين « 6 » بذلك الاعتبار ؛ والا كان الأكبر ، ذاتيا « 7 » للأصغر ، بذلك المعنى . وقد بينا : أن هذا ، غير مطلوب الا بالحالتين المذكورتين « 8 » . ويجوز أن تكون المقدمتان جميعا ذاتيتين « 9 » ، بالمعنى الثاني ؛ ويجوز أن تكون الصغرى ذاتية « 10 » بالمعنى الأول ، والكبرى بالمعنى « 11 » الثاني ، وبالعكس . فصل « 12 » : في الأصول التي تعلم أولا قبل البراهين الأصول التي تعلم أولا ، قبل البراهين ، ثلاثة : حدود ، وأوضاع ويقينيات « 13 » .

--> ( 1 ) - د : نريد ( 2 ) - هج : انه لا ( 3 ) - د : المقدمات ( 4 ) - ق : بحسب ( 5 ) - د : معنى ( 6 ) - ط ، ها ، هج : ذاتيين ؛ ب ، ق ذاتيتين ؛ د : يكون معا ذاتيين ( 7 ) - ب : ذاتي ( 8 ) - ب ، هج : الحالين المذكورين ( 9 ) - د : المقدمات معا ذاتيين ؛ ها ، ط : ذاتيين ؛ ب ، هج ، ق : ذاتيتين ( 10 ) - ب : ذاتي ؛ د : ط ، ها : ذاتيا ؛ هج ، ق : ذاتية ( 11 ) - د « بالمعنى » ندارد ( 12 ) - ق : فصل ؛ در هج عنوان است وبس ( 12 ) - ق : فصل ؛ در هج عنوان است وبس ( 13 ) - ق : ومقدمات