أبو علي سينا
119
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
لا يخالف فيه الجمهور . وليست « 1 » الذائعات ، من جهة ما هي هي ، مما يقع التصديق بها « 2 » ، في الفطرة ؛ فان ما كان من الذائعات ، ليس بأولى عقلي ، ولا وهمى ، فإنها غير فطرية ، ولكنها متقررة عند الأنفس ؛ لان العادة يستمر عليها منذ الصبى « 3 » ، وفي المواضعات « 4 » الاتفاقية . وربما دعا إليها محبة التسليم ، « 5 » والاصطلاح « 6 » المضطر إليها « 7 » الانسان ، أو شيء من الاخلاق الانسانية ، مثل الحياء والاستيناس ، أو سنن قديمة بقيت ولم تنسخ ، أو الاستقراء الكثير ، أو كون القول في نفسه ، ذا شرط دقيق « 8 » ، بين أن يكون حقا صرفا ، أو باطلا صرفا ، فلا يفطن لذلك الشرط ، ويؤخذ « 9 » على الاطلاق . وإذا أردت ان تعرف الفرق ، بين الذائع والفطري ؛ فاعرض قولك : العدل جميل ، والكذب قبيح ، على الفطرة التي عرفنا حالها ، قبل هذا الفصل ؛ وتكلف للشك ، فيهما « 10 » ؛ تجد الشك متأتيا فيهما ، وغير متأت في أن الكل أعظم من الجزء ، وهو حق أولى ، وفي أن الكل ينتهى عند شيء خارج خلا أو ملا ، وهو باطل « 11 » وهمى .
--> ( 1 ) - ها ، هج : ليس ( 2 ) - هج : فيها ( 3 ) - ق : الصبا ( 4 ) - ط ، رم ، ق : الموضوعات ؛ ب ، د ، ط ، ها ، هج : المواضعات ( 5 ) - ب ، هج : التسليم ؛ ط ، ها ، د ، رم ق ، : التسالم ( 6 ) - رم : اصطلاع ؛ ق 1 و 2 : الاصلاح ( 7 ) - هج ، ق : اليهما ؛ ديگر نسخهها : إليها ( 8 ) - هامش د : غير ( 9 ) - هج : فيوجد ؛ د ؛ ها ق : ويؤخذ ؛ ب ، ط بىنقطه است ؛ رم : ويوجد ( 10 ) - ط ، رم : فيها ؛ ديگر نسخهها : فيهما ( 11 ) - ق أو 2 « وهو فطرى » بجاى « وهو باطل »