أبو علي سينا

44

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

وفرق بين قولنا : بالضرورة ليس ، وبين قولنا : ليس بالضرورة . فالأول ، سالبة ضرورية ؛ والثاني ، سالبة الضرورة . ولكنه « 1 » قد يظن : أن قولنا : ليس بالضرورة ، يلزمه « يمكن أن لا » . ولا يميزون « 2 » ذلك « 3 » ؛ وانما يلزمه « يمكن « 4 » ان لا » بالمعنى المتعارف عند العامة ، دون المصطلح عليه عند الخاصة . وكذلك فرق بين قولنا : « بالامكان ليس » ، وقولنا : « ليس بالامكان » . فالأول « 5 » سالبة ممكنة ، والثاني سالبة الامكان . لكنه وقد « 6 » يظن : أن سالبة الامكان ، كقولنا : ليس بممكن ، يلزمه بالضرورة ، لا وذلك انما يلزمه ، إذا كان الممكن بالمعنى العامي ، دون الخاصي . وأما الممكن الخاصي ، فإذا سلب ؛ وجب أن يلزمه ضرورة ؛ ولكن لا لوجود دون عدم ، ولا لعدم دون وجود . فان ما ليس بممكن حقيقي ، فهو اما ضروري الوجود ، واما ضروري اللاوجود « 7 » . وليس « 8 » أحدهما بعينه . وجهل جماعة من المنطقيين بهذه الأحوال « 9 » ، أوقعهم في خطأ كثير « 10 » ، استمروا عليه في أحكام ذوات الجهة « 11 »

--> ( 1 ) - ب ، ها : ولكنه ( 2 ) - ق 1 و 2 : في ذلك ( 3 ) - ق افزوده دارد « بين العامي والخاصي » ( 4 ) - ب : الممكن ، روى آن « يمكن » د ، ط : الممكن ( 5 ) - ها : والأول ( 6 ) - ب : وقد ؛ هج : قد ( 7 ) - هج : الاوجود ( 8 ) - ق : ليس يتعين ( 9 ) - ق 2 افزوده دارد « واختلافهما » ( 10 ) - ب ، ط ، ها ، د : كثير : ق 1 و 2 ، هج : كبير ( 11 ) - پس از اين درق دو بنديست كه در ص 23 - 25 متن ما بچاپ رسيد