عمر الخيام النيشابوري ( مترجم : قاسم انصاري )
63
رسالة جواباً لثلاث رسائل ( دورساله فلسفى )
رسالة الضياء العقلي في موضوع العلم الكلى ( پرتوى عقلانى بر موضوع علم كلى ) [ متن ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ان الموجود الذي هو موضوع الفلسفة الأولى اعني العلم الكلّى الذي تحته جميع العلوم ظاهر التصوّر ، لا يحتاج في تصوّره إلى تصوّر امر آخر يسبقه لأنه أعم الأشياء . وهو وما أشبهه مبدأ التصوّرات جميع الأشياء والشيء أيضا ظاهر التصوّر . ويلزمه الوجود في النفس فان المعدوم في الأعيان إذا حكم عليه بأمر ما وجودي لا يمكن الا ان يكون موجودا على ما علمت تفصيله ووجوده ليس في الأعيان . فباضطرار يلزم ان يكون موجودا في النفس فالشىء يلزمه الوجود فلا موجود أحد الوجودين الّا ويلزمه ان يكون شيئا ولا شئ الّا ويلزمه أحد الوجودين فالشيئية من لوازم حقائق الأشياء وإياك ان تحاول تصوير الشيء أو الموجود ، فإنك ان فعلته وقعت في الدور لا محالة ، والموجود والشيء وان كانا عامين فان الموجود أولى بان يكون موضوع العلم الكلّى لأنه اظهر تصورا . وموجودية الشيء ووجوده شئ واحد ، كالمضاف والإضافة لأن الوجود لو كان شيئا زائد على ذات الموجود لكان يلزمه الوجود إما في الأعيان واما في النفس ولو كان وجود الموجود موجودا في الأعيان لكان موجدا بوجود « إذ حكم انّ كلّ موجود يحتاج إلى وجود » وتسلسل . وكذلك لو كان الوجود شيئا زائدا على ذات الموجود ( ولا شك ان الوجود عرض كيفما كان سواء فرضته موجودا في الأعيان أو في النفس ) لكان سببا لموجودية الجوهر لانّ الجوهر انما يصير موجودا بوجوده وما لم يوجد وجوده لم يمكن ان يوجد عن فيلزم ان يكون العرض سببا لوجود الجوهر لكن من الثابت انّ كلّ عرض فسبب وجوده الجوهر لانّ حقيقة العرض تدل على ذلك ويصير البيان دوريا . وكذلك لو كان الوجود شيئا زائدا على ذات الموجود به يصير الموجود موجودا فكان وجود الباري أيضا شيئا زائدا على ذاته اعني هذا الوجود