عبد الرحمن بدوي
11
أفلاطون في الاسلام
الشعرى هو طريق إلى ذلك العلم وتلك السيرة ، أم لا . وتبيّن له مع ذلك كم مقدار ما يعطيه الشعر من المعرفة ، وما غناء الشعر في الانسانية . فبيّن ان الطريق الشعرية المشهورة لا تعطى شيئا من ذلك أصلا ابدا ، بل تبعد عنه غاية البعد . وذلك في كتابه المعروف بكتاب « اين » « 1 » . - 9 - ثم فحص مثل ذلك الفحص عن صناعة الخطابة : هل الخطابة ، أو استعمال الرأي الخطبى عند النظر في الموجودات ، يعطينا فيها ذلك العلم أو يعطينا علم تلك السيرة . فبيّن أنه لا يفعل ذلك . وتبيّن « 2 » له مع ذلك كم مقدار ما تعطيه الخطابة من العلم ، وما غناء مقدار ما تعطيه ( من ) ذلك . وذلك في كتابه المعروف ب « غورجيس » « 3 » - معناه الخدمة . - 10 - ثم فحص ذلك الفحص عن الصناعة السوفسطائية ، وهل الفحص الذي يعطى ذلك العلم المطلوب هو السوفسطائى ، أم لا . فبيّن أن السوفسطائية لا تعطى ذلك العلم ، ولا الفحص السوفسطائى هو طريق إلى ذلك العلم . وبيّن مع ذلك غناء السوفسطائية - وذلك في كتاب « سوفسطس » « 4 » ، وفي كتاب اوثوديمص « 5 » . فإنه ( في ) كتابه المعروف ب « سوفسطس » عرّف [ فيه ]
--> ( 1 ) - . وفي المخطوط : اوتن . والرسم الذي اقترحناه هو الوارد في « الفهرست » لابن النديم في تعداده لكتب أفلاطون ( 246 س 9 من نشرة فلوجل ) . ( 2 ) في المخطوط : بين - ولكن قوله : « له » يستدعى اصلاحه إلى ما أوردنا وما اقترحه كراوس . ( 3 ) في المخطوط : بغوراجيس . ورسمه ابن النديم في الفهرست : غورجياس ( ص 246 س 9 ) . وهو السوفسطائى المشهور . وقوله : « معناه الخدمة » - غريب ، إذ لا أصل له من اليوناني . ( 4 ) فوقها في المخطوط : محوه . - وهي محاورة ( 5 ) فوقها في المخطوط : انسان - اى اسم انسان ، وهو ، وقد - - ذكره اكسينوفون في « الذكريات » 1 : 2 : 29 . واشتقاقه من مستقيم + مواطن .