عبد الرحمن بدوي

7

أفلاطون في الاسلام

( و ) معناه : الارادى . - 3 - ثم فحص بعد ذلك عن السعادة التي هي بالحقيقة سعادة ، وما هي ، ومن أي علم هي ، وأىّ ملكة هي ، وأي فعل هي . وميّزها عمّا يظنّ بها أنها سعادة وليست كذلك . وعرّف أن السيرة الفاضلة هي التي ينال بها هذه السعادة - وذلك في كتابه الذي سماه « فيلبص » « 1 » ( و ) معناه : حبيب . - 4 - فلما حصل له ما هو ذلك العلم ، وما هي تلك السيرة اللذان بهما سعادة الانسان وكماله ، ابتدأ ففحص أولا عن ذلك العلم : هل يمكن أن يحصل للإنسان علم الموجودات على تلك الصفة كما قد يطمع فيه ، أو الأمر في ذلك على ما يقوله افروطاغورس « 2 » - [ معناه : حامل اللّبن ] « 3 » -

--> ( 1 ) في المخطوط : فيلص - وربما هذا كان السبب في قوله : « معناه حبيب » . - والمقصود هو محاورة فيلابوس ومعناه الحرفي في اليوناني : حبيب الشباب ( من حبيب + شباب ) . ( 2 ) في المخطوط : افروطوغارس - ولكنه سيأتي بعد ذلك صحيحا ( ص 8 ، س 7 ، س 10 ) . وهو السوفسطائى الشهير . ( 3 ) من الغريب تفسيره لمعنى الاسم هكذا : « حامل اللبن » ! إذ اشتقاقه في اليوناني من أول + يخطب ، يتكلم ، يعلن . ويقول الناشران : روزنتال وفلتسر انه ربما كان مصدر هذا الخلط هو ما كان في السرياني من وروده هكذا : فرواجر ( ا ) وأن « فرد » من اليوناني أي يحمل ، و « آجر » - آجر ! وهذا الاقتراح مفتعل جدا ، ولا يفيد في ايضاح السر في هذا الاشتقاق ، لان الاجر غير اللبن ، ثم إن كتابة الاسم في الصورة اليونانية وليست السريانية المزعومة . فكلامهما هنا عبث في عبث ! وقد ورد هذا التفسير في هامش المخطوط .