أبي حيان التوحيدي
318
المقابسات
غير متحرّك ، وأيضا أنّية فقط ، وأيضا غير محض ، يشتاقه كل شئ سواه ولا يشتاق إلى شئ سواه ، وأيضا هو وجود مطلق لكل وجود عقلي وحسى ، وأيضا [ هو ] الواحد بالقول المطلق ، لا كالجنس الواحد ، ولا كالشخص الواحد يقال : ما النفس أيضا ؟ الجواب [ هو ] روح اللّه منبجسة بتوسط العقل يقال : ما الحسّ ؟ الجواب [ هو ] قوة روحانية تفعل فعلها من خارج يقال : ما الحركة ؟ الجواب [ هي ] على ثلاثة أوجه : مستوية ، ومستديرة ، ومنفرجة يقال : ما الطبيعة ؟ الجواب [ هي ] صورة عنصرية ذات قوى متوسطة بين النفس والجرم لها مد وحركة وسكون عن حركة يقال : ما السماء ؟ الجواب [ هي ] جوهر مستدير مركب متحرك حركة شوق دائمة يقال : ما الفرح أيضا ؟ الجواب [ هو ] انبساط الطبيعة من داخل إلى خارج ، والطبيعة هنا الحرارة الغريزية . والحزن انقباض الطبيعة من خارج إلى داخل يقال : ما النوم أيضا ؟ الجواب [ هو ] غوص القوى في عمق النفس يقال : ما الإرادة ؟ الجواب : هي بدو حركة قوة بسيطة نفسانية عن فهم يعمه الشوق يقال : ما اللذة ؟ الجواب [ هو ] انطباق الشهوة الطبيعية من النفس بلا مانع يقال : ما الكل ؟ الجواب : هو جوهر محيط بالاجزاء لا شخص له هذا آخر المقابسة التي أتت على حدود هذه الأشياء ، وهي وإن كانت تحتمل التخفيف فبعض المطالبة والاعتراض ببعض الاستقصات قد حوت معاني غريبة وطرقا واضحة ، وقد كنت عرضت أكثر هذا على أبى سليمان وعلى غيره فما أصبت عند أحد منهم ما يحكى إلا ما قاله جماعة