أبي حيان التوحيدي

304

المقابسات

في البدأة مختصا بالكنه ، الحال في اللذة والكرامة والثروة والرئاسة ، المعونة والحرمة قد تقع بحسب القرب ، وقد تقع بحسب تقريب مراتب التقريب وبحسب العمل يفتقر إلى آلات ، وهي الاتصال والتفويض والتوبة ، ومراتب التقريب بحسب العمل تنقسم إلى ثلاث مراتب ، وهي الخدمة ، والطاعة والعبادة . وقال : الحال لا يجب أن تكون حال الصبى ، والوقت لا يجب أن يكون قريبا من أحوال الصبى ، والطبيعة لا يجب أن تكون ذات أفعال أو ذات انحلال ، والسبب الداعي لا يجب أن يكون إما الثروة ، وإما اللذة ، وإما الرئاسة ، وإما المحمدة ، بل يجب أن يكون إما شرف الفضيلة ، أو تحصيل السعادة ، والرفقاء لا يجب أن يكونوا سبعين أو بهيميين وقال : النعمة الموضوعة في غير موضعها قد تحسن بالعرض لجهات ثلاث : وهي المحبة ، والغيرة ، والمدرجة . أفعال القلوب أربعة ، أولها الزيغ ، ثم الرين ، ثم الغشاوة ، ثم الختم ، وعلاجها الايمان ، والنداء ، واليقين بالآخرة ، والتصديق للرسالة . انحلال الأنفس يكون على أربعة أوجه ، أولها : الكسل ، ثم الغباوة ، ثم القحة ، ثم الانتهاك . وعلاجه استشعار التقوى ، والمحافظة على العبادات والاتفاق في سبيل الأنفس . أعلى النفس همما هو أن لا يفرح بشيء من السنخ كفرحه بصحته . مالك الملوك وهو الحال الفصلى للطبيعة الانسانية اختصاص كل موجود بفعل له على حدة يحقق ان وجدانه ليس بعيب ، وانخسار العقل عن أن يتوهم لذلك الفعل موجودا آخر أصلح له منه تحقق له أنه ليس بناقص الذات إذ قد تفرع كل من الموجودات بفعل له على حدة ، فمن أين تتعرف وبالذي يصدر من مجموعها من الفعل المختص به من « 1 »

--> ( 1 ) بياض بالأصول التي بأيدينا