أبو نصر الفارابي
88
كتاب الواحد والوحدة
اثنين ، وأن يكون الذي يحمل عليه الجنس أو النوع والذي يحمل عليه العرض / ليسا بواحد بل هما اثنان أو كثير حتى يكون الجنس أو النوع يحمل على شيء والعرض على آخر ، وأن يكون الذي يحمل عليه أحد العرضين والذي يحمل عليه العرض الآخر ليسا واحدا بل كثير . وإذا كان كذلك فالواحد الذي هو جزء الكثير من كل واحد منها ليس هو الواحد الذي هو [ واحد ] بالعدد ، اللّهم إلا إن تكرر / فيصير حينئذ جزءا لكثير . [ الفصل الحادي عشر : الواحد لا من جهة ما هو جزء من كثير ] ( 77 ) إلا أن عدد « 1 » ما إليه ينسب الواحد بالعدد وآحاد الشيء الذي هو الواحد بالعدد يقال « 2 » في كل واحد منها إنه واحد لا على أنه واحد بوجه من تلك الوجوه أصلا ، لا بأن يكون محمولها واحدا ولا « 3 » بأن « 4 » يكون موضوعها واحدا ولا بأن يكون منسوبا إلى شيئين لا تتغير ماهيته « 5 » عند تعيين النسبتين « 6 » عليه . فإنه يقال فيه إنه واحد مثل ما هو منحاز بمكان ما
--> ( 1 ) عدد : عددا ا ب ( 2 ) يقال ا : ويقال ب ( 3 ) ولا : + يكون ا ( 4 ) بان ا : ان ب ( 5 ) ماهيته : ماهيتهما ا ب ( 6 ) النسبتين : السببين ا ، السين ب