أبو نصر الفارابي

75

كتاب الواحد والوحدة

[ الباب الثالث الكثير والواحد ] [ الفصل الثامن : أصناف الواحد وأصناف الكثير المقابلة لها ] ( 62 ) فقد حصل الآن كثير موضوع للواحد وكثير مقابل للواحد وكثير حادث عن الواحد . وليس يمكن أن يكون الكثير الموضوع للواحد مقابلا للواحد الذي يوصف به ، / لأن الشيء ليس يوصف بضده إلا بالعرض . وليس يمكن أن يكون الكثير الحادث عن الواحد [ جزءا لكثير ] « 1 » مضاد للواحد ، لأن الشيء ليس يحدث عن ضده فيكون « 2 » جزءا مما به قوامه إلا بالعرض - غير « 3 » أن كل كثير « 4 » فهو من جماعة آحاد ، وكل كثير فإن جزأه الذي به قوامه هو الواحد ، وكل كثير فهو عن « 5 » الواحد بهذا الوجه - فإذن الكثير الذي يضاد

--> ( 1 ) جزءا لكثير : جزءا لكثير ب : حر الكثير ا ( 2 ) فيكون : فيكون ب ، يكون ا ( 3 ) غير : عن ا ب ( 4 ) كثير : شيء ا ب ( 5 ) عن ا : عين ب