أبو نصر الفارابي
64
كتاب الواحد والوحدة
واحد بالنوع . فإنا إذا أخذنا شخصين مثلا « 1 » من نوع « 2 » وشخصين من نوع آخر / وشخصين من نوع ثالث كان كل شخصين منها « 3 » واحدا بالنوع وكان الكثير الحادث من هذه الآحاد الثّلاثة كثيرا حادثا عن الواحد بالنوع . غير أنا إذا قايسنا اثنين من نوع إلى اثنين من نوع آخر كان مجموعهما أيضا كثيرا بالنوع مقابلا لما هو واحد بالنوع . ويبين أن ذلك / يلحق بالعرض لا بالذات « 4 » . أما إذا أخذنا من كل نوع شخصا كان الكثير « 5 » الحادث مقابلا للواحد بالنوع ولم يكن الكثير حادثا عما هو واحد بالنوع . ( 39 ) وهذا يلحق أيضا الكثير الحادث عن الواحد بالعدد . فإن الكثير الذي كل واحد من آحاده أمر له اسمان ، وليكن « 6 » ذلك ثلاثة أمور لكل واحد اسمان ، فإن المسمى الأول باسمين غير المسمى الثاني « 7 » وغير « 8 » [ المسمى الثالث ] ، فيكون الكثير الحادث عن هذه الثّلاثة التي كل
--> ( 1 ) مثلا : متلازمين ا ، ملازمين ب . ( 2 ) نوع : + شخص ا . ( 3 ) منها : منهما ا ب . ( 4 ) بالعرض لا بالذات ا : لا ( ف ) بالذات بل بالعرض ب . ( 5 ) الكثير : الشيء ا ب . ( 6 ) وليكن : ولكن ا ب . ( 7 ) الثاني ا : الا والبآ ب . ( 8 ) وغير ا : وغيره ب .