ابن رشد

89

تلخيص كتاب المقولات

بالتصفح والاستقراء - أعنى حاجتهما إلى الموضوع . مثال ذلك أن إلى إنما يصدق حمله على الإنسان من أجل صدقه على إنسان ما مشار إليه ، فإنه لو لم يصدق على واحد « 1 » من أشخاص الناس لما صدق حمله على الإنسان الذي هو النوع . وكذلك اللون إنما يصدق حمله على الجسم من أجل وجوده في جسم / ما مشار إليه . فيجب إذن أن يكون ما سوى الجواهر الأول إما أن يكون يقال عليها أو فيها - أي على الجواهر الأول أو فيها . وإذا كان ذلك كذلك ، فلو لم توجد الجواهر الأول لم يكن سبيل إلى وجود شئ من الجواهر الثواني ولا من الأعراض . الفصل الخامس « 2 » ( 23 ) والأنواع من الجواهر الثواني أولى بأن سمى جوهرا من الأجناس لأنها أقرب إلى الجواهر الأول من الأجناس . وذلك أنه متى أجيب بكل واحد منهما في جواب ما هو الشخص - الذي هو الجوهر الأول - كان جوابا ملائما من جهة السؤال بما هو ، إلا أن الجواب بالنوع عند السؤال بما هو أكمل تعريفا للشخص المشار إليه وأشد ملاءمة « 3 » من الجواب بجنسه . مثال ذلك إن أجاب مجيب عند السؤال ما هو سقراط بأنه إنسان كان أكمل تعريفا لسقراط من أن يجيب فيه بأنه حيوان ، لأن الإنسانية بسقراط « 4 » أخص من الحيوانية وكذلك حال الأعم مع الأخص . فهذا أحد ما يظهر منه أن الأنواع « 5 » أحق

--> ( 1 ) واحد ل ، ق ، م ، د ، ش : حد ف . ( 2 ) الفصل الخامس ق : الخامس ف ، ش ؛ ه ل ، د ؛ ه م . ( 3 ) ملاءمة ف : ملائمة له ل ، م ، ش ؛ ملائما ق ؛ ملائمة د . ( 4 ) بسقراط ف ، م ، ش : لسقراط ل ، ق ، د . ( 5 ) الأنواع ل ، ق ، م ، د ، ش : النوع ف .