ابن رشد
40
تلخيص كتاب المقولات
نقلت عنها مخطوطة ليدن ، فقد ورد في خاتمة تلخيص الخطابة بمخطوطة فلورنزا « وكان الفراغ من تلخيص بقية هذه المقالة يوم الجمعة الخامس من المحرم عام أحد وسبعين وخمسمائة » أي في شهر يوليو 1175 ميلادية ، ولكن الفقرة المقابلة لها في مخطوطة ليدن هي « وكان الفراغ من تلخيص هذه المقالة يوم الجمعة الثالث من شعبان من عام سبعين وخمسمائة » أي في شهر فبراير 1175 ميلادية ، مما يدل على أن أصل مخطوطة فلورنزا ألف بعد أصل مخطوطة ليدن بقرابة نصف العام . وفي أكثر من موضع فإن فهم العلاقة بين المخطوطتين يساعد على فهم الاختلافات بينهما ، كما أن دارس النص يستطيع أن يرى ابن رشد يحاول أن يجعل حواره واستنتاجه المنطقي أكثر إحكاما ، كما أن هذا الفهم يفسر أيضا لما ذا توفرت عناصر أسلوبية أفضل في التعبير لمخطوطة فلورنزا بطريقة عامة . وعلى كل حال فإن السبب الرئيسي في تفضيل مخطوطة فلورنزا على مخطوطة ليدن واعتمادها أصلا للتحقيق في هذه النشرة هو الاقتناع بأنها توفر عناصر موضوعية أفضل ، وإن كان هذا الحكم ينبغي أن يمحص من قبل القارئ . ورغم ذلك فلعله من المناسب أن يوضع في الاعتبار أنه من بين 264 ملاحظة في النص هنا - بعد إغفال الملاحظات الخاصة بالعناوين - فإن أربعا وثمانين منها تتعلق بقضايا موضوعية في النص ، ومن بين هذه الاختلافات الأربع والثمانين بين المخطوطتين فقد تم تفضيل أربعا وخمسين من قراءة مخطوطة فلورنزا أو ما يقرب من الثلثين بينما لم يفضل الأب بويج إلا ما يقرب من الثلث فقد فضل 30 قراءة من مخطوطة فلورنزا . ويمكن القول - على وجه التحديد - بأن ميل الأب بويج إلى