ابن رشد
38
تلخيص كتاب المقولات
ومع أنا لم نتمكن من الحصول على صور كل المخطوطات الجديدة ، إلا أنا رأينا من المناسب أن نقدم تحقيقا جديدا لكتاب المقولات للاعتبارات التالية . فأول هذه الاعتبارات أنه رغم استحقاق نشرة الأب بويج للثناء فإنها لم تخل من أخطاء ، وثانيها أن الأب بويج لم يضف إلى النص أكثر من علامات الترقيم مع تردده في تحديد خطوات حوار ابن رشد المختلفة في فقرات بصورة تجعل النص عسير الفهم بطريقة لافتة للنظر ، يضاف إلى ذلك أن الأب بويج رغم اهتمامه الشديد بالتفاصيل الدقيقة لم يحاول كثيرا أن يعين القارئ على فهم إشارات ابن رشد المتشابكة . وأخيرا فإنه يبدو أن منهجا نقديا أكثر تبسيطا يتمثل في جملة من الملاحظات تحدد أساس قراءة معينة للنص تفيد في إبراز الأفكار الأساسية به سيكون أكثر فائدة لدارسى ابن رشد من المنهج النقدى المعقد - الذي يسبب اختلاطا للقارئ - الذي اتبعه الأب بويج . فليس هناك فائدة كبيرة في الحقيقة لإثبات الأخطاء الهجائية في كل مخطوطة أو الأمثلة الكثيرة التي أغفل فيها الكاتب أن ينقط بعض الحروف ، وأيضا فلا داعى لإثبات العبارات الخاطئة التي صوبها ناسخ المخطوطة وأشار إلى ذلك بالعلامات الاصطلاحية المعروفة ، أو ما كتبه بعض من قرأ المخطوطة ودون تعليقاته على هامشها . وباختصار فإن هذا العمل يختلف عن عمل الأب بويج بأنه يحاول جاهدا أن يعرف القارئ بشكل ومضمون ما يقوله ابن رشد ويوفر الأدوات الجيدة للحكم على الاختلافات الجوهرية ذات المعنى بين المخطوطات . ولعل ذلك قد تحقق باستخدام منهج نقدي أكثر تبسيطا وأسهل استخداما . أما عمل ابن رشد