ابن رشد

23

تلخيص كتاب المقولات

إيساغوجى أي المدخل « 3 » . ويبدو حينئذ جليا أن أبا نصر مع هؤلاء الذين يرون أن هذا هو المقدمة الملائمة لدراسة منطق أرسطو وأن إصلاحه يعد من الضروريات . ولسوء الحظ فإن سكوت الفارابي عن ذكر ما دفعه لجعل كتاب إيساغوجى مقدمة لكتاب المقولات يمنع القارئ من معرفة أي شئ عن المسائل الأساسية في هذه المناقشة ، وبالتالي لا يمكنه من الوصول إلى فهم أفضل لقيمة نص أرسطو . وتثور مشا كل أخرى مماثلة عندما شرع أبو نصر في دراسة كتاب المقولات لأرسطو ، فإننا نراه يغير في ترتيب نص أرسطو ويعدل في نصوصه ويخرج كثيرا عن مذهب أرسطو المحدد ، كل ذلك على حد سواء . وعلى سبيل المثال فإن الفارابي في كتاب المقولات - كما في مواضع أخرى من رسالته - يحذف بالكلية القول في الأسماء المتفقة وفي الأسماء المتواطئة وفي الأسماء المشتقة ، وهي الأقوال التي بدأ بها أرسطو كتابه . ورغم أن هذا النوع من الحذف قد يوحى بأن الفارابي يتابع المدرسة الفكرية التي تتساءل عن صحة الرواية النقلية لكتاب المقولات لأرسطو ، فهو لا يفسر سبب هذا الحذف ولا يلقى أي ضوء على تلك المشكلة . ومن ناحية أخرى فإنا نجد الفارابي يضيف إلى نص أرسطو ، كأنه يريد بذلك أن يوازن

--> ( 3 ) انظر أعمال الفارابي التي نشرها دنلوب وهي : رسالة صدر بها الكتاب : ، ، 532 - 422 . pp , ( 7591 ) III , ylretrauQ cimalsI ehT ni " , cigoLnohalasiR yrotcudortnI s'ibaraF - lA . الفصول في التوطئة : ، ، 282 - 462 . pp , ( 5591 ) II , ylretrauQ cimalsI ehT ni , , cigoL no snoitceS yrotcudortnI s'ibaraF - lA . كتاب ايساغوجى أي المدخل : ، ، 831 - 711 . pp , ( 6591 ) III , ylretrauQ cimalsI ehT ni , , egogasiE , s'ibaraF - lA .