ابن رشد

144

تلخيص كتاب المقولات

الخير والآخر الشر . فإن الجبن - وهو شر - يضاد التهور - وهو شر - والشجاعة - وهي خير - تضاد الأمرين جميعا . وهذه هي حال الخيرات المتوسطة بين الأطراف التي هي شر . إلا أن هذا إنما يوجد في هذا الجنس في اليسير من الأمور . وأما في الأكثر ، فإن الخير هو المضاد للشر . الفصل العاشر « 1 » ( 101 ) قال : ومما يلزم « 2 » المتضادين أنه ليس واجبا ضرورة متى كان أحدهما موجودا أن يكون الآخر موجودا . وذلك أنه إن كان الحيوان كله صحيحا فإن المرض ليس يكون موجودا ، وإن كانت الأشياء كلها بيضاء فإن السواد يكون غير موجود . وأيضا متى كان سقراط مريضا فليس يلزم أن يكون أفلاطون صحيحا ، ولا يمكن أن يكون سقراط [ صحيحا ومريضا ] « 3 » معا . ( 102 ) قال : وكل متضادين فمن شأنهما أن يكونا في موضوع واحد - مثل الصحة والمرض الموجودين في جسم الحي ، والبياض والسواد الموجودين في الجسم على الإطلاق ، والعدل والجور الموجودين في نفس الإنسان . الفصل الحادي عشر « 4 » ( 103 ) وكل متضادين ، فإما أن يكونا في جنس واحد بعينه - مثل الأبيض والأسود اللذين جنسهما القريب اللون - وإما أن يكونا في جنسين

--> ( 1 ) الفصل العاشر ق ، د ، ش : العاشر ف ؛ ى ل ؛ ى م . ( 2 ) يلزم ف ، ق ، م ، د ، ش : يخص ل . ( 3 ) صحيحا ومريضا ف ، د ، ش : مريضا وصحيحا ل ، ق ، م . ( 4 ) الفصل الحادي عشر ق ، د ، ش : عشر ( ح ) ف ؛ يا ل ؛ يا م .