ابن رشد

138

تلخيص كتاب المقولات

فيما يولد من الحيوان لا بأسنان ولا ببصر « 1 » - مثل أجراء الكلب - إنه أدرد وأعمى . ( 93 ) قال : وليس الذي يعدم الملكة وتوجد فيه الملكة هو العدم والملكة . مثال ذلك أن البصر ملكة والعمى عدمها ، وليس ذو البصر هو البصر ولا ذو العمى هو العمى . ولو كان الموضوع للبصر والبصر شيئا واحدا والموضوع للعمى والعمى شيئا واحدا ، لصدق أن يحمل البصر على المبصر « 2 » والعمى على الأعمى فيقال الأعمى عمى والمبصر « 3 » بصر . ولكن كما أن العدم والملكة متقابلان كذلك المتصف بهما أيضا متقابلان ، فإنه إن كان العمى يقابل البصر فالأعمى يقابل المبصر « 4 » . وذلك أن جهة التقابل فيهما واحدة . الفصل الخامس « 5 » ( 94 ) قال : وكذلك ليس الشئ الذي يسلب ويوجب هو « 6 » الموجبة والسالبة ، فإن الموجبة قول موجب والسالبة « 7 » قول سالب . وليس الشئ الذي يوجب أو يسلب قولا « 8 » ، بل هو معنى يدل عليه لفظ مفرد أو ما قوة دلالته قوة « 9 » المفرد . والشئ الذي يوجب ويسلب هو أيضا متقابل « 10 » كتقابل الموجبة

--> ( 1 ) ببصر ف : بصر ل ، ق ، م ، د ؛ بصير ش . ( 2 ) المبصر ف ، ق ، م ، ش : البصير ل ؛ البصر د . ( 3 ) المبصر ف ، ق ، م ، ش : البصير ل ؛ البصر د . ( 4 ) المبصر ف ، ق ، م ، ش : البصير ل ؛ البصر د . ( 5 ) الفصل الخامس ق ، ش : الخامس ف ؛ ه ل ؛ ه م ؛ ( مكانه بياض ) د . ( 6 ) هو ل ، ق ، م ، د ، ش : هي ف . ( 7 ) السالبة ف ، ق ، م ، د ، ش : السالب ل . ( 8 ) قولا ل : قول ف ، ق ، م ، د ، ش . ( 9 ) قوة ل : دلالة ف ، ق ، م ، د ، ش . ( 10 ) متقابل ف ، م : يتقابل ل ؛ مقابل ق ، د ، ش .