ابن رشد
131
تلخيص كتاب المقولات
موجودا من حيث العلم كيفية ، لكن عرض لجنسها - الذي هو العلم - أن كان له اسم من حيث هو مضاف ولم يكن له اسم من حيث هو كيفية بضد ما عرض للأنواع التي تحته - أعنى أن لها أسماء من حيث هي كيفيات مثل النحو والفقه ، وليس لها أسماء من حيث هي مضافة . وليس يبعد أن يكون الشئ الواحد معدودا في مقولتين وجنسين ، لكن بجهتين لا بجهة واحدة ، فإن ذلك هو المستحيل . ( 83 ) [ هذا هو معنى ما تأول هذا الموضع عليه أبو نصر « 1 » . وظاهر كلام أرسطو أنها ليست من المضاف إلا بجنسها فقط ، إذ ليس يفهم من النحو والموسيقى إضافة خاصة بها إلا من قبل جنسها . ولذلك ما يقول أرسطو في هذه الأشياء إنها ليست من المضافة بذاتها وإنها إنما صارت من المضاف من قبل أنه أضيف إليها ما هو مضاف بذاته ، فهي مضافة بالعرض . ولا يبعد أن يكون شئ واحد تحت جنسين ، أحدهما بالذات والآخر بالعرض . وإنما الذي يبعد ، كما يقول أرسطو ، أن يكون شئ واحد « 2 » موجودا في جنسين مختلفين بالذات ] « 3 » .
--> ( 1 ) انظر : أبو نصر الفارابي « كتاب قاطاغورياس أي المقولات » فقرة 27 ، الذي حققه ونشره د . م دنلوب : D . M . Dunlop , , Al - Farabi's Paraphrase of the , Categories' of Aristotle , " The Islamic Quarterly , IV ) 1957 ( , pp . 168 - 183 , andV ) 1959 ( , pp . 21 - 37 , para . 27 . ( 2 ) واحد ف ، بج : + هو بج . ( 3 ) هذا هو . . . بالذات ف ، ( خط صغير ) بج : - ل ، ق ، م ، د ، ش .