ابن رشد

119

تلخيص كتاب المقولات

متى علم أن هذا الشئ من المضاف وكانت ماهية أحد المضافين إنما الوجود لها في النسبة إلى المضاف الثاني ، / فبين أنه إذا عرف ماهية أحد المضافين فقد عرف ماهية الآخر . وإلا كانت معرفته بماهية أحد المضافين لا على ما هي عليه بل ظنا أو غلطا . وذلك أيضا بين من قبل الاستقراء . مثال ذلك أن من علم أن هذا ضعف على التحصيل ، فقد علم الشئ الذي هو له ضعف على التحصيل . وكذلك من عرف أن هذا أحسن فقد عرف الشئ الذي هو أحسن منه ، إلا أن تكون المعرفة توهما لا يقينا . فإنه إن لم يعرف الشئ الذي به قيل فيه إنه أحسن ، فقد « 1 » يمكن أن لا يكون شئ دونه في الحسن فيكون قوله فيه إنه أحسن كذبا . ومن هذا يظهر أن الرأس واليد ليست من المضاف الحقيقي ، فإنه قد تعرف « 2 » ماهية كل واحدة « 3 » منهما من حيث هما في الجوهر على التحصيل من غير أن يعرف الشئ الذي هو له رأس ولا الشئ الذي هو له يد . ( 64 ) قال : إلا أن بالجملة الحكم بالحقيقة على ما هو من المضاف من سائر المقولات وما ليس من المضاف هو مما يصعب ما لم يتدبر مرارا كثيرة . فأما التشكك فيها ، فليس فيه صعوبة .

--> ( 1 ) فقد ف : قد ل ، م ، ش ؛ وق ؛ وقد د . ( 2 ) تعرف ف ، م : يعرف ل ، ق ، د ، ش . ( 3 ) واحدة ف : واحد ل ، ق ، م ، د ، ش .