ابن رشد

113

تلخيص كتاب المقولات

معادلة ، فإن الحي ليس له رأس من طريق ما هو حي إذ كان قد يوجد من الحيوان ما لا رأس له . ( 55 ) فهذا هو الطريق الذي ينبغي للمضيف أن يسلكها فيما ليس له اسم من المضاف - أعنى أن يضع لها اسما يدل على المضافين من حيث تكون إضافتهما معادلة ، مثل ما قلنا في الجناح والسكان . وإذا كان هذا هكذا ، فكل المضافات إذا أخذت على التعادل - أي من طريق ما هي مضافات لا من طريق ما هي تحت مقولة أخرى - وجدت لها هذه الخاصة دائما ، وهو أن كل واحد منهما يرجع على صاحبه بالتكافؤ . وأما إذا أضيف أحدهما إلى الآخر وأخذ كل واحد منهما جزافا وبأي « 1 » صفة اتفقت من الصفات الموجودة في المضافين اللازمة للإضافة ولم يؤخذا بالصفة التي هما بها مضافان ومنسوب كل واحد منهما إلى الآخر ، فليس يرجعان بالتكافؤ وإن كان لهما أسماء موضوعة من حيث هما مضافان فضلا عما ليس لهما أسماء تدل « 2 » عليهما من حيث هما مضافان . مثال ذلك أن العبد إن لم يضف إلى المولى الذي هو اسم الإضافة لكن أضيف إلى الإنسان أو إلى ذي الرجلين وما أشبه ذلك من الأشياء الموجودة فيه ، لم يرجع بالتكافؤ . لأن الإنسان ليس هو إنسان بما له عبد ، وإنما هو مولى بما له عبد . فإن أخذ المولى بدل الإنسان رجعا بالتكافؤ .

--> ( 1 ) وباي ف ، ق ، د : أو باي ل ، م ؛ باي ش . ( 2 ) تدل ل ، ق ، م : يدل ف ، ش ؛ - د .