ابن رشد
101
تلخيص كتاب المقولات
بعض أن تكون جميع أجزائه موجودة معا لأنها إذا لم تكن معا لم يكن لجزء منها وضع بعضها عند بعض وأن يكون أي جزء منها أخذته وجدته في جهة محدودة من ذلك الكم - إما فوق وإما أسفل - ويتصل « 1 » بجزء محدود منه . مثال ذلك أن أجزاء الخط موجودة معا وكل واحد منها في جهة محدودة ويتصل بجزء محدود وهو الجزء الذي يليه ، وكذلك الحال في أجزاء السطح وأجزاء الجسم وأجزاء المكان ، لأن أجزاء المكان موجودة على مثال ما هي عليه أجزاء الجسم الذي يشغل المكان سواء كان المكان هو الخلاء أو السطح المحيط بالجسم من خارج على ما يراه أرسطو . وأما العدد ، فليس نجد في أجزائه واحدا من هذه الأحوال الثلاثة [ فضلا عن أن تجتمع فيه ] « 2 » - أعنى أن تكون « 3 » معا وأن يكون كل واحد منها في جهة محدودة ويتصل « 4 » بجزء محدود . وكذلك الحال في الزمان والقول - أعنى أنه ليس يوجد « 5 » أجزاؤهما معا ، إذ كانت أجزاء الزمان وأجزاء القول ليس لها ثبات « 6 » ولا يلحق المتأخر منها المتقدم بل إنما يوجد لأجزاء العدد وأجزاء الزمان ترتيب ما . فإن بعض الزمان متقدم وبعضه متأخر . وكذلك في العدد ، فإن الاثنين قبل الثلاثة . فأما أن فيه وضعا ، فلا .
--> ( 1 ) يتصل ف : متصل ل ، ق ، د ، ش . ( 2 ) فضلا . . . فيه ف ، ق ، د ، ش : - ل . ( 3 ) تكون بج : ( ه ) ف ، د ؛ يكون ل ، ق ، ش . ( 4 ) يتصل ف : متصل ل ، ق ، د ، ش . ( 5 ) يوجد ف ، د ، ش : توجد ل ، ق . ( 6 ) ثبات ف : ثبوت ل ، ق ، د ، ش .