أبو علي سينا

144

التعليقات

نفس الأخوة ، والأخوة معنى يعقل بالقياس إلى غيره لذاته ، والثاني أن تعتبر الإضافة إلى موضوعها كالبياض ، فإن ( 50 ا ) البياض له إضافة إلى موضوعه من وجه واحد ، وهي كونه محمولا ، وكون موضوعه حاملا . وهذا الكون مضاف لذاته لا بإضافة أخرى ، أي لا بد ذلك المعنى يعقل بالقياس إلى غيره كما يعقل الرجل إلى الرجل بسبب الأخوّة ، والأخوة معقولة بالقياس إلى غيره بالكون فيه ، وهذا الكون هو نفس الإضافة ، والكون في الموضوع هو إضافة عارضة . وكل شئ عارض لشئ فهو مضاف إلى موضوعه ، ونسبته إلى ذلك المحلّ نسبة إضافة كالبياض مضاف إلى الجسم الأبيض ، وهذا النوع من الإضافة أعنى كونه في شئ إضافة عارضة للإضافة ، فيكون تقدير الإضافة في هذا الموضوع ليس هو بإضافة أخرى ، فإن هاهنا حاملا ومحمولا ، وكونه محمولا ليس بإضافة أخرى . الأبوة والبنوة هما نفس الإضافة ، وليستا مضافين بإضافة أخرى ، وتعقل ماهية كل واحد منهما بالقياس إلى غيرها كما لا يعقل الرجل إلى الرجل بواسطة الأبوة والبنوة . وهيئة العلم عارضة للعالم كإضافة الرأس إلى ذي الرأس التي هي إضافة بإضافة أخرى . الإضافة هي معنى إذا عقل كانت ماهيته معقولة بالقياس إلى غيره بذاته : لا بإضافة أخرى ، فتصير الإضافات بذلك متناهية ، وهو في ذاته غير معقول بالقياس إلى غيره إذا لم يعقل . [ حقيقة الجوهر ] الجوهر من حيث هو جوهر معنى إذا وجد كان وجوده لا في موضوع ، والمعقول منه هذا ، وهو لازم من لوازمه وهو أنه إذا وجد كان وجوده لا في موضوع وهذا المعقول منه هو عرض في النفس . [ عدم تكثر المجرد ] الشيء المفارق لا يصح أن تتكثر أشخاص نوعه . فإن التكثر إما بالفصول وهذا نوع واحد ، أو بالمواد فلا مادة هناك ، أو بالأعراض . واللازم منها يشترك الجميع فيه فلا يتكثر وما يكون عنه لازم فيكون عروضه بسبب ، وذلك السبب يجب أن يكون قابلا ، وهو المادة ، وقد فرض أنه غير مادي - هذا خلف . [ وقوع الاشتراك في الحد ] الاشتراك لا يقع في عين الشيء ، بل في حدّه . فإن عين الحيوانية والإنسانية لا بمعنى الحد لا تقع فيها الشركة ، وما يعرض لطبيعة الحيوانية والإنسانية فلا تختلف فيه الموضوعات والأشخاص كالبياض والسواد ، والعلم - فان ذلك كله معان مستقرة في حقيقة الإنسانية وطبيعتها ، فيجب أن تقع فيه الشركة ، وسبيله سبيل الإضافات التي يجوز أن يقع بها التمايز ، فإذن لا يجوز أن يكون معنى واحد موجودا في كثيرين لا بمعنى الحد .