أبو علي سينا
142
التعليقات
في السيلان وفي تقضى حال وتجدّد حال . والثاني : كونه مع الزمان ويسمى الدّهر . وهذا الكون محيط بالزمان وهو كون الفلك مع الزمان ، والزمان في ذلك الكون لأنه ينشأ من حركة الفلك وهو نسبة الثابت إلى المتغير إلّا أنّ الوهم لا يمكنه إدراكه لأنه رأى كل شئ في زمان ، ورأى كل شئ يدخله كان ويكون والماضي والحاضر والمستقبل ، ورأى لكل شئ « متى » إمّا ماضيا أو حاضرا ومستقبلا . والثالث : كون الثابت مع الثابت ويسمى السرمدي وهو محيط بالدهر . الشيء الزمانىّ يكون له أول وآخر ، ويكون أوله غير آخره . الوهم يثبت لكل شئ « متى » ، ومحال أن يكون للزمان نفسه « متى » . الفلك لا تغير في ذاته ، والحركة حالة طارئة عليه . ما يكون في الشيء قد يكون مخالطا بذلك الشيء ، فهو متغير بتغير ذلك الشيء . فالشيء الذي يكون في الزمان يتغير بتغير الزمان ويلحقه جميع أعراض الزمان ويتغير عليه أوقاته ، فيكون هذا الوقت الذي يكون مثلا مبدأ كونه أو مبدأ فعله غير ذلك الوقت الذي يكون آخره لأن زمانه ( 49 ب ) يفوت ويلحق وما يكون مع الشيء فلا يتغير بتغيره ولا تتناوله أعراضه . [ حقيقة الدهر ] الدهر وعاء الزمان لأنه محاط به . [ حقيقة الزمان ] الزمان ضعيف الوجود لكونه سيّالا غير ثابت . الفلك حامل الزمان ، والقوة المحركة فيه فاعل الزمان . المقدر قد لا يكون قائما بالمقدر ، بل مباينا له كمسطرة يقدر بها ما يباينها . [ حقيقة الإضافة ] الإضافة معية بالحقيقة وهي معنى عام . وإذا تخصص تخصص بنوع ما من الإضافة . وله أنواع مختلفة فإن الإضافة تدخل في مقولات كثيرة ، وفي الإضافة أيضا مثاله : الأبوة والنصفية والحامل والمحمول والأكثرية والأقلية وكل واحد منها معية مخصصة النوع . إذا قيل هما معا في الزمان فهما متضايفان ، وموضوعهما الزمان ، والمعية إضافة مخصصة . الإضافة معية وهي أن يوجد شئ مع شئ . فإن كان الشيء نفس المعية لم يحتج إلى شئ آخر يصير به معه : كالأبوة مضافة بذاتها وتعقل ماهيتها بالقياس إلى غيرها لا بإضافة أخرى لأنها نفس الإضافة والمعية .