أفلوطين

25

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

العالم أرسل إليه النفس وصيّرها فيه ليكون هذا « 1 » العالم حيّا ذا عقل ، لأنه لم يكن من الواجب - إذ « 2 » كان هذا العالم عظيما متقنا في غاية الإتقان - أن يكون غير ذي عقل ؛ ولم يكن ممكنا أن يكون العالم ذا عقل وليست له نفس . فلهذه العلة أرسل الباري النفس إلى هذا العالم وأسكنها « 3 » فيه ، ثم أرسل أنفسنا فسكنت في أبداننا ليكون هذا العالم تامّا كاملا ولئلّا « 4 » يكون دون العالم العقلي في التمام والكمال ، لأنه كان ينبغي أن يكون في العالم الحسى من أجناس الحيوان ما في العالم العقلي . - وقد « 5 » نقدر أن نستفيد من هذا الفيلسوف أمورا شريفة في الفحص عن النفس التي نحن فيها وعن النفس الكلية حتى تعرف « 6 » ما هي ولأية « 7 » علّة انحدرت إلى هذا العالم « 8 » أعنى البدن واتصلت به ، وأن نعلم ما طبيعة « 9 » هذا العالم ، وأي شئ هي ، وفي أي موضع منه تسكن « 10 » ، وهل انحدرت النفس إليه ، واتصلت به طوعا أو كرها ، أو بنوع آخر من الأنواع . ونستفيد منه علما آخر أشرف من علم النفس ، وهو أن نعلم هل الباري تعالى خلق الأشياء بصواب ، أم « 11 » لم يكن ذلك منه بصواب ؛ وهل كان جمعه بين النفس وبين هذا العالم وبين أبداننا بصواب « 12 » أم بغير صواب : فإنه قد اختلف الأولون في ذلك وأكثروا فيه « 13 » القول . فنريد « 14 » أن نبدأ نخبر عن رأى هذا المرء الفاضل الشريف في هذه الأشياء التي ذكرناها . فنقول إن أفلاطون الشريف [ 7 ب ] لمّا رأى جلّ الفلاسفة قد أخطئوا في وصفهم الآنيّات « 15 » ، وذلك « 16 » أنّهم لمّا أرادوا معرفة الآنيّات الحقّيّة طلبوها في هذا العالم

--> ( 1 ) هذا : ناقصة في ص . ( 2 ) ح ، ط : إذا . ( 3 ) ط : أمكنها . ( 4 ) ص : وكيلا . ( 5 ) ط : فقد . ( 6 ) ص : نعلم . ( 7 ) ط : ولأي . ( 8 ) العالم أعنى : ناقصة في ص . ( 9 ) ص : في طبيعة . ( 10 ) ح ، ط : تسكن منه . ص : سكن النفس منه . ( 11 ) أم . . . بصواب : ناقصة في ص . ( 12 ) ص : صوابا أو غير صواب . ( 13 ) ص : القول فيه . ( 14 ) ح : فنريد ونبدأ ونخبر - ص : فنريد أن نخبر . ( 15 ) بالمدة فوق الألف في ص . ( 16 ) وذلك . . . الآنيات : ناقصة في ص .