أفلوطين
تصدير 3
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
ونبذة عن مذهبه في « الملل والنحل » للشهرستاني هو بعينه أفلوطين ، مؤسس الأفلاطونية المحدثة . وكان ذلك سنة 1850 - سنة 1851 . 2 - وفي سنة 1851 جاء فاشرو « 1 » فقرر أن أفلوطين لا بد أن يكون قد ترجم إلى العربية . بيد أن رينان ( « ابن رشد » ص 93 - ص 94 ، تعليق 2 ط 2 باريس 1861 ؛ والطبعة الأولى سنة 1852 ) شك في هذا الأمر بعض الشك قائلا « إن لدينا أدق المعلومات عن المؤلفين اليونانيين الذين ترجموا إلى هذه اللغة ( العربية ) ، وليس من بينهم أفلوطين . وهاربريكر ( ترجمة الشهرستاني ، ح 2 ص 192 ، ص 429 ) يظن أن المؤلّف الذي يسميه الشهرستاني باسم « الشيخ اليوناني » ليس شخصا آخر غير أفلوطين . ولكن أيّا ما كان صاحب هذا الاسم ، فمن اليقيني أن الشهرستاني لم يعرفه إلا عن طريق مقتطفات ناقصة جدا » . 3 - ثم جاء س . منك في دراساته التي نشرت بباريس سنة 1857 بعنوان « أمشاج من الفلسفة اليهودية والعربية » ( ص 248 - ص 259 ) فتناول كتاب « أثولوجيا » في شئ من التفصيل لأول مرة ، وبنظرة نافذة أثارت كوامن المشاكل التي ينطوى عليها . ولهذا نورد طرفا مما قاله في هذا الصدد : « حفظ لنا التراث العربي أثرا وردت فيه فلسفة الإسكندرية ، وخصوصا فلسفة أفلوطين ، بتفصيلات عديدة ، ونجد فيه أحيانا فقرات أخذت بنصها من « التساعات » . وهذا الأثر هو الكتاب المشهور « أثولوجيا » المنسوب إلى أرسطوطاليس ، وقد طبع لأول مرة في مستهل القرن السادس عشر في ترجمة لاتينية قامت على ترجمة عربية ترجع إلى القرن التاسع « 2 » . وها نحن نورد هنا فقرات من هذا الكتاب وفقا للترجمة اللاتينية والنص
--> ( 1 ) « تاريخ نقدي لمدرسة الإسكندرية » ج 3 ص 100 ، باريس سنة 1851 Et . Vacherot Histoire critique de l'Ecole d' Alexandrie , 3 vols , Paris 1846 - 1851 . ( 2 ) في الهامش التعليق التالي : ظهرت الترجمة اللاتينية في روما سنة 1519 في حجم الربع ، تحت العنوان : Sapientissimi philosophi Aristotelis Stagiritae Theologia , sive Mystica philosophia secundum Aegyptios , noviter reperta et en latinum castigatissime redacta وقد أعاد طبعها Patrizio في المجموع الموسوم باسم Nova de universis philosophia وهذه الترجمة لم تتم عن العربية مباشرة . والذي حدث هو أن Franciscus Roseus من رافنا Ravenna وجد في دمشق النص العربي لهذا الكتاب ، فكلف موسى روباس أو أروباس Moise Rovas ou Arovas - وهو طبيب يهودي من قبرس - بترجمته إلى الإيطالية . وبحسب هذه الترجمة الأولية قام Nicolaus Castellani de Faenza بترجمته إلى اللاتينية ؛ وهذه الترجمة اللاتينية قدمها Fransiscus Roseus إلى البابا ليون العاشر بوصفها من أهم مؤلفات أرسطوطاليس وما فيها من آراء يتفق مع الإنجيل ( راجع Fabricius : Bibtioteca Graeca , edit . de Harles , t . lll , p . 278 « والمترجم الأول - موسى أروباس - قد ترجمه إلى اللغة العبرية ، كما قال هو نفسه في حاشية كتبها بخطه نجدها في مخطوط عبرى بالمكتبة الإمبراطورية ) fonds de lOratoire , No 121 ( وهذا المخطوط يتضمن أيضا شرحا على كتاب « الأخلاق » لأرسطو ، قام به ربى يوسف بن شمطوب الذي انتهى من شرحه هذا في 20 مارس سنة 1455 بمدينة اشقوبية ( بأسپانيا ) . وفي ختام مقدمته ، يقول الشارح عن « أثولوجيا أرسطوطاليس » ما يلي : « يقول المحدثون من العلماء أنه وجد في مصر كتاب لأرسطوطاليس ، رجع فيه عن قوله بقدم العالم وعن سائر الآراء التي تناقض مذهب موسى ؛ ويقال إن شمعون العادل هو الذي جعله يرجع عن أقواله » « وفي الهامش نجد الحاشية التالية ( وقد أتمت - تخمينا - بعض الحروف والكلمات التي قطعت أثناء التجليد ) : « يقول من قرأ في هذا الكتاب ، موسى بن يوسف أروباس : وقع الأصل العربي لهذا الكتاب بين يدي أثناء مقامي بدمشق ، فترجمته إلى اللغة المقدسة ؛ ومن الحق أن أرسطو قد رجع فيه عما ينافي شريعتنا المقدسة من مذهبه . وقد ألفه ( أرسطو ) عند نهاية حياته ونحن نعترف بحجيته . وقد وسمه باسم كتاب « أثولوجيا » ومعناه : « بحث في الإلهيات » . . . وفيه أسرار الحكمة وغوامض الفلسفة ، ويتألف من 14 مقالة » . « وفي ورقة 45 ب من مخطوطنا هذا ، ينقل موسى أروباس فقرات بالعبرية من أثولوجيا أرسطوطاليس المزعوم هذا » .