أفلوطين
تصدير 64
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
اطلاع جيد شأنه في سائر معرفته بالفلسفة اليونانية ، كما أشرنا إلى هذا في تصدير « الأفلاطونية المحدثة عند العرب » ( ج 1 ص ( 23 ) ؛ القاهرة سنة 1955 ) ، ولعله من النادرين ذوى هذا التحصيل الرائع العميق لمذاهب الفلاسفة اليونانيين خصوصا أفلاطون . ومعرفته بأفلاطون يكشف عنها في النقول التي أوردها منسوبة إلى أفلاطون في هذا الفصل نفسه والذي يليه ، خصوصا نقله عن محاورة « طيماوس » ، وهي نقول لم ترد في الأصل ، أعنى في « أثولوجيا أرسطاطاليس » فلا بد أن يكون قد نقلها من مصدر آخر غيره . ولكنه يعود بعد ذلك إلى متابعة تلخيصه لأثولوجيا تلخيصا مجملا جدا في متابعة النص ، متحررا من قيود الأصل أكثر جدا مما فعل في الفصل الثاني والعشرين . ويستمر في هذا الفصل الثالث والعشرين في تلخيصه « لأثولوجيا أرسطاطاليس » حتى آخره فيورد العبارات الأخيرة من « أثولوجيا » ويعقب عليها باستطراد من عنده ، كما أشرنا في الهامش عند ذلك الموضع . ( ء ) الفصل الرابع والعشرون : يبدأ هذا الفصل بنقل عن « أول كتاب طيماوس » ( ص 30 أو ما يليها ) ولا ينقل النص الأفلاطونى بحرفه ، بل بنوع من التلخيص الموسّع ثم يتحدث عن الفيض ، وأن عالم الربوبية مطابق لعالم الطبيعة ( وهي فكرة وردت أيضا في الموضع نفسه من « طيماوس » ص 30 ب ) ، وعن الأجرام السماوية وكونها آلهة ( وهو تعبير يستغرب أن يصدر عن مسلم ، ولكنه إنما ينقل عن نصوص يونانية عند أفلاطون أو أفلوطين ) ؛ وينقل رأى أفلاطون في العلة التي من أجلها أبدع الباري هذا العالم وأن ذلك بفضل اللّه وجوده ، ورأيا لأنباذقليس لسنا ندري من أين نقله : عن العلة الواحدة وأنه لا يسوغ أن يكون عنها إلّا معلول واحد ؛ ولعله هنا قد نقل عن مصدر منّهم أو أخطأ فنسب إلى أنباذقليس هذا الرأي . ويدخل في وصف المبدأ الأول ، وأن صفته عين ذاته ، ويصفه بأنه لا متناه ؛ وهذا موضع خطير يدلّ على نفوذ هذه الفكرة الفيلونية إلى الفكر الإسلامي ؛ وبحسب علمنا لا نجدها في موضع آخر . ويستطرد كثيرا في باب صفات اللّه ، وينتهى ذلك بحديث نبوي في وصف النبي للّه . ولكنه يعود إلى القوى الدّرّاكة في الإنسان ويختم هذا الفصل بالإشارة إلى المدينة الفاضلة Cite ldeale التي يمكن أن توجد إذا ازداد