أفلوطين

تصدير 36

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

من البدن ( & 18 ) ، فإذا صارت في حالها لا ترضى أن يخطر ببالها شئ مما في هذا العالم لخسّته ودناءته ( & 19 ) ؛ والعالم الأعلى لا ذكر فيه ، لأنه ليس فيه ماض ومستقبل ، بل « جميع الموجودات وصورها قائمة على حالة واحدة » ( & 20 ) فهي تعيش في حضور دائم . ولكن لكي ترتفع لا تصعد مباشرة إلى العالم الأعلى بل تمر فتتعلق بالأجرام السماوية مدة ( & 22 ) . « والكواكب لا تحتاج فيما تفعله في هذا العالم إلى رويّة وتفكّر ، بل تفعله كفعل الصانع الحاذق الذي قد عرف الأفضل والأشرف » ( & 24 ) « والمشترى من بين سائر الكواكب هو الذي جعل اللّه فيه قوة تدبير العالم والعناية به وحفظ أنواعه ( & 25 ) . والجسد لا يحس ، بل النفس . والأرض ذات نفس ، إلا أن النفس فيها أخسّ مما في الكواكب ( & 27 ) ؛ و « حسّ البصر في الكواكب أكثر ، وحسّ اللمس في الأرض من حركة وحياة فإنما هو عن الأجرام السماوية ؛ وأما المناحس فمن « قبل الأرض » ( & 31 ) . « وفي طبائع الأشياء التي في هذا العالم اتفاقات واختلافات يقع منها الجذب والدفع . والسحر الحقّ إنما هو معرفة ( تأثير « 1 » ) هذه الأشياء بعضها في بعض ، وأما الكلام والرّقى فإنّما هي اتهام للناظرين أن ذلك الفعل العجيب إنما يكون بائتلاف تلك القوى واختلافها » ( & 32 ) وإذا فارقنا الأرض « وصرنا في ذلك العالم الشريف واتصلنا بالنفس الكلية » عرفنا « من نحن ؟ ومن أين جئنا ؟ وإلى أين صرنا ؟ وأين كنا » ( & 33 ) . واللّه يسوس العالم سياسة عدل « فلن يفلت مسئ من عقوبته ، ولا يعدم محسن مثوبته » ( & 35 ) . وكل الأشياء « إنما كانت من الباري بجوده . وأوّل متكوّن عنه هو الهيولى ، ثم العقل ، ثم النفس ، ثم الطبيعة ، ثم الجسم » ( & 36 ) . والخير الأول هو اللّه ( & 37 ) والأعلى علة الأدنى ( & 38 ) . والخير الأوّل ، لم يزل موجودا ؛ والخير الثاني هو العقل ، وقد أبدعه الخير الأول ؛ والخير الثالث هو النفس - وهكذا حتى تنتهى إلى الأجرام ( & 40 ) . والباري تعالى هو الخير الذي بالفعل ( & 41 ) . وكل واحد من هذه الموجودات يشتاق إلى الاتحاد بما فوقه ولذلك يتحرك ؛ وغاية لذته بلوغه ولزومه ( & 42 ) .

--> ( 1 ) أضفناه للإيضاح .