أفلوطين

209

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

الفصل الثاني والعشرون في أثولوجيا « 1 » أيضا إن « 2 » العقل هو الأشياء كلها ، إلا أنه بنوع كلى . فإذا عقل ذاته فقد عقل الأشياء كلها . وإذا ألقى بصره على ذاته يكون قد أحاط بجميع الأشياء التي دونه . وهذا معنى قول الحكيم : إن اللّه خلق العقل وبذر « 3 » فيه جميع الأشياء ، فلذلك هو ساكن ثابت لا يتحرك ، لأن جميع ما يتكمل به هو فيه وعنده . والحركة إنما تكون لشئ خارج ، وبالحركة يحصل . وهذا صفة النفس : فالنفس « 4 » تتحرك على شئ ساكن غير متحرك ، وهو العقل ؛ وإنما له حركة أشبه شئ بالسكون عندما يروم علم علته الأولى ، وحينئذ يتحرك حركة مستوية ، وهي حركة بنوع سكون ، لأنها ثابتة بحال واحد ؛ ولذلك هو أخضع الخلائق وأشدّها إعظاما له وإجلالا . وحركة العقل ليست استحالة وانفعالا ولا نقلة وزولا ، فإن « 5 » تلك الحركات من غير إلى غير ، وحركة العقل منه وإليه ، فلذلك كانت حركته « 6 » بنوع سكون ، وسكونه بنوع حركة . وأما النفس فلها حركة ، وخاصة إذا اتصلت بالحواس وأخذت منها معارفها . وبقاء الأشياء بالنفس ، وبقاء النفس بالعقل ، وبقاء العقل بالعلة الأولى . والعقل أول « 7 » مبدعات العلة الأولى [ 155 ] وبوساطة العقل اخترعت النفس ، وبوساطة النفس خلقت الطبيعة . وبهذه الوسائط وجدت أجرام الكل ، وعن هذه الأجرام يكون الكون والفساد . ونقول « 8 » : إن أفعال الأجرام بقوى ليست بأجرام . وهذه القوى هي التي تفعل الأفعال ( 14 - أفلوطين )

--> ( 1 ) يناظر ص 32 س 19 وما يليها . ( 1 ) يناظر ص 32 س 19 وما يليها . ( 2 ) يناظر ص 33 س 16 وما يليها . ( 3 ) هذه العبارة أقرب إلى ما ورد في الرواية الثانية ، راجع في التصدير العام الشذرة الأولى ص ( 12 ) ( 4 ) كذا في المخطوط . ( 5 ) ص : نان ( ! ) ( 6 ) ص : حركة . ( 7 ) ص ص : الأول . ( 8 ) هذا تلخيص لما ورد في أوائل الميمر الثالث ، راجع ص 45 وما يليها .