أفلوطين
198
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
فإنما يفعل بأنّه فقط لا بفضل فيه ، فلذلك يكون فعله فعلا محكما غاية في الإتقان والحسن . فإن كان هذا هكذا ، قلنا : إن الفاعل الأول - جل وعزّ - لا يحتاج في إبداع الأشياء إلى رويّة ولا فكر ، وذلك أنه ينال العلل بلا قياس . فلذلك لا يروّى في إبداع الأشياء ، ولا يفكر في نيل عللها ومعرفتها ، بل يبدع الأشياء ويعلم عللها قبل أن يروّى فيها ويفكر . وذلك أن الروية والفكرة والعلل والعلم والبرهان والقنوع وسائر ما يشبه هذه الأشياء إنما كانت أجزاء [ 34 ا ] وهو الذي أبدعها . وكيف يستعين بها وهي لم تكن بعد ! وهذا محال غير ممكن . واللّه أعلم بالصواب « 1 » .
--> ( 1 ) يتلو ذلك الفصل الخاص بثاوفرسطس .