أفلوطين

142

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

الكون صارت حسّاسة بالفعل ، وذلك أن الحسّ إنما هو « 1 » قبل المحسوسات - قلنا : هذا محال ، وذلك أنه ليس في العالم الأعلى شئ حساس بالقوة - قد « 2 » اتفق على ذلك رؤساء الفلاسفة . وقبيح أن يكون في العالم الأعلى شئ حساس بالقوة دائما ، ثم يكون في هذا العالم « 3 » حساسا بالفعل ، وأن تكون قوة النفس فعلا « 4 » حتى صارت دنيّة لنزولها إلى العالم الأسفل الدنىء . في الإنسان العقلي والإنسان الحسى « 5 » [ 53 ب ] ونطلق هذه المسألة أيضا بنوع آخر فنقول : إنّا نريد أن نصف الإنسان العقلي الذي في العالم الأعلى . غير أنا نريد ، قبل أن نعقل ذلك ، أن نخبر ما « 6 » الإنسان في العالم الحسّى « 7 » ، فقلنا : لا نعرفه معرفة صحيحة . فإذا لم نعرف هذا الإنسان ، فكيف نستحيز أن نقول : إنا نعرف الإنسان الذي في العالم الأعلى ! ولعل أناسا يظنّون أن هذا الإنسان هو ذلك الإنسان وأنهما شئ واحد . ونجعل مبدأ فحصنا من هاهنا فنقول : أترى هذا الإنسان الحسى هو صفة نفس ما غير النفس « 8 » التي يكون بها الإنسان إنسانا حيا مفكّرا ، أم هذه النفس هي الإنسان ، أي النفس التي تفعل أفاعيلها بجسم ما هي الإنسان ؟ فإن كان الإنسان « 9 » هو الحىّ الناطق أو المركب من نفس وجسم لم « 10 » تكن هذه الصفة ، ولا كل نفس إذا ركّبت مع جسم ما يكون الإنسان منهما . وإن « 11 » كانت صفة الإنسان هي المركب من نفس ناطقة وجسم ، لم يكن أن يكون له شبح هذه الصفة لم يزل . والإنسان إنما كان أجزاء عند اجتماع النفس والجسم ، بل ماهيته دالّة على الإنسان الكائن في المستقبل

--> ( 1 ) هو : ناقصة في ح . ( 2 ) ط : فقد . ( 3 ) ص : العالم الأسفل الدنىء . وتطلق هذه المسألة . . . ( 4 ) فعلا : ناقصة في ح . ( 5 ) العنوان في ط دون ح ، ص ، ب ، ف . ( 6 ) ما : ناقصة في ط ، وواردة في ص . ( 7 ) غير أنا . . . الحس : ناقصة في ح . ( 8 ) ح : نفس . ( 9 ) هو : ناقصة في ط . ( 10 ) ط : أو لم يكن . . . ( 11 ) ط ، ح : فإن كانت صفة الإنسان في المركب من نفس ناطقة وجسم ما يكون يمكن نسج هذه الصفة لم يزل . - وما أثبتنا في ص .