أفلوطين

99

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

التي قيلت إنّها « 1 » في كامل المحبة التي ذكروا أنها في العالم الحسىّ : فإنها واحدة في الأوائل التي هي تؤلّف بين الأشياء ، إلّا أنّها ربما قهرتها الغلبة فيفترق ما ألّفت وجمعت . وأما المحبّة الحقّية ، وهي العقلية ، فتولّف « 2 » ( أي ) تجمع الأشياء كلها : العقلية والحيوانية ، جمعا عقليا وتصيرها واحدة عقلية فلا تفرق أبدا لأنه « 3 » ليست هناك غلبة تغلب تلك المحبة لأن ذلك العالم كله « 4 » بأسره محبة محضة ليس فيه اختلاف ولا تضاد البتة ، وإنما التضادّ والاختلاف في هذا العالم . فلذلك ربما قويت الغلبة على المحبة فتفرّق الأشياء التي جمعتها « 5 » المحبة . فأمّا العالم الأعلى فإنما هو محبة فقط وحياة تنبثّ « 6 » منها كل حياة - كما قلنا « 7 » مرارا - وائتلاف لا يتفرق كما بيّنا « 8 » . في القوة والفعل « 9 » ونقول : الفعل أفضل من القوة في هذا العالم . وأما في العالم الأعلى فالقوة أفضل من الفعل ، وذلك لأن القوة التي في الجواهر العقلية هي التي لا تحتاج إلى الفعل من شئ إلى شئ آخر غيرها ، لأنها تامة كاملة به تدرك « 10 » الأشياء الروحانية كإدراك البصر الأشياء الحسية ؛ والقوة هناك كالبصر هاهنا . فأما في العالم الحسىّ فإنها تحتاج إلى أن تخرج إلى الفعل وإلى أن تدرك الأشياء المحسوسة وتعلم أن تلك قشور الجواهر التي لبستها في هذا العالم ، وذلك أنّها لم تقدر على أن تصل « 11 » إلى جواهر الأشياء وقواها إلّا بخرق « 12 » القشور فاحتاجت في ذلك إلى الفعل « 13 » . فأما إذا كانت الجواهر مجرّدة والقوى مكشوفة ،

--> ( 1 ) كذا في ح . - وفي ط : إنها هي كامل المحبة . ص : إنها في الكل فإن المحبة التي ذكرت أنها في العالم . . . ( 2 ) ص : فإنها تجمع الأشياء . . . - ط : بجمع - فتؤلف . . . كلها : ناقص في ح . ( 3 ) ط ، ح ، ص : لأنها . ( 4 ) ط : كلها . ( 5 ) ص : جمعت . ( 6 ) كذا في ص . - وفي ط ، ح : تنبعث . ( 7 ) ص : ذلك مرارا . ( 8 ) ط : بينا آنفا . ( 9 ) كذا في ط - وفي ح : هذا باب لم يوجد له رأس في النسخة . - وفي ص : هذا باب لم يوجد له رأس فيعرف نقصانه أو على كم هو من العدد : الفعل . . . ( 10 ) ص : تدرك لها الأشياء . ( 11 ) ح ، ط : تقبل إلى . ( 12 ) ح : يحرز . ط : أن تجوز القشور . ( 13 ) ص : العقل .