أفلوطين

74

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

الميمر السادس من كتاب أثولوجيا وهو القول في الكواكب إنه لا ينبغي أن نضيف أحد الأمور الواقعة منها على الأشياء الجزئية - إلى إرادة فيها . وإذا كنّا لا نضيف الأمور الواقعة على الأشياء منها إلى علل جسمانية ولا « 1 » إلى علل نفسانية ، ولا إلى علل إرادية - فكيف يكون ما يكون منها ؟ فنقول : إن الكواكب هي كالأداة الموضوعة « 2 » المتوسطة بين الصانع والصنعة ، وإنها لا تشبه العلّة الفاعلة الأولى ولا تشبه أيضا الهيولى المعينة في إتمام الشئ ، ولا تشبه أيضا « 3 » الصورة التي يفعل بعضها في بعض . بل إنما تشبه كلمات « 4 » العالم الكلمات المدنية التي تضمّ أمور المدينة وتضع كل شئ منها « 5 » في موضعه ، وتشبه السّنّة التي فيها يتعرف أهل المدينة ما ينبغي لهم أن يعملوا مما لا ينبغي ، وبها يهتدون إلى الأمور الممدوحة ويمتنعون من « 6 » الأمور المذمومة ، وبها يثابون على حسن أعمالهم ويعاقبون على سوء أعمالهم . والسّنن وإن اختلفت ، فإنها كلها تدعو إلى شئ واحد وهو الخير . والسنّة هي التي تسوق إلى الخير . وكذلك الكلمات التي في العالم تسوق الأشياء إلى الخير لأنها في العالم كالسنّة في أهل المدينة . فإن قال قائل : إن كلمات « 7 » العالم ربما كانت دلائل غير فواعل - قلنا : إنه ليس غرضها أن تدلّ ، لكنها لما كانت في طريق العقل ، وذلك أنه ربما استدللنا على الأول من الآخر ، وربما عرفنا المعلول من العلة ، وربما عرفنا العوارض من الشئ « 8 » السابق ، والمركب من المبسوط والمبسوط من المركب .

--> ( 1 ) ولا . . . نفسانية : ناقصة في ح . ( 2 ) ح : الموضعة . ( 3 ) أيضا : ناقصة في ح . ( 4 ) كلمات العالم : ناقصة في ص ، ح . ( 5 ) في ناقصة في ص ، ح . ( 6 ) ط : عن . ( 7 ) ح : كلمة . ( 8 ) الشئ : ناقصة في ح .