أفلوطين

65

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

الميمر الخامس من كتاب « أثولوجيا » في ذكر الباري وإبداعه ما أبدع ، وحال الأشياء عنده ونقول : إن الباري - عز وجل ! - لما بعث الأنفس إلى عالم التكوين ليجمع بينها وبين الأشياء الواقعة تحت الكون والفساد بحلولها في البدن « 1 » الحىّ وذوات أدوات مختلفة جعل « 2 » لكل حسّ من الحسائس أداة يحسّ بها الحىّ . وإنما فعل ذلك ليحفظ « 3 » الحىّ من الآفات الحادثة من خارج ، وذلك لأن « 4 » الحىّ إذا رأى الشئ المؤذى أو سمعه أو لمسه حاد « 5 » عنه وفرّ منه قبل أن يقع « 6 » به ؛ وإن كان ملائما له طلبه إلى أن « 7 » يناله . وإنما جعل الباري - عز وجلّ ! - للحواسّ هذه الأدوات لسابق علمه أن « 8 » على هذا النظام ينبغي أن يكون « 9 » الحىّ . إلا أنه جعل لها أداة أوّلا . ثم لمّا لم يكن لكل « 10 » أداة حسّ ملائم لها أفسد « 11 » بعض الأدوات ، ثم جعل أداة أخرى ملائمة للناس ولسائر الحيوان إلّا أنه جعل « 12 » لها من أوّل كونها أدوات ملائمة لحواسّها لكيما تنحفظ « 13 » بها من الأحداث والآفات الحادثة عليها . ولعل قائلا يقول : إن الباري تعالى إنما جعل هذه الأدوات للحسائس « 14 » لأنه علم أن ( 5 - أفلوطين )

--> ( 1 ) ط : الحسى ذي أدوات مختلفة . - ص : الحي أدوات مختلفة . - وما أثبتنا في ح . ( 2 ) ح ، ص : وجعل . - ص : الحواس . ( 3 ) ص : لتحييط . ( 4 ) ص : أن . ( 5 ) ط : جاز عنه . ( 6 ) ط : يوقع . ( 7 ) ص : حتى يناله . ( 8 ) ط : أنها . ( 9 ) ط : الحس . ص : لسابق علمه أنه على هنا ( صوابه : هذا ) ينبغي أن يكون الحي لأنه جعل لها أداة . . . ( 10 ) لكل : ناقصة في ص ( 11 ) ح : فسد . ص : انسد . ( 12 ) ص : لكنه جعل . ( 13 ) ص : تتحفظ بها للأحداث . . . ( 14 ) ص : الحواس . ط : للحاس . ح : للحسائس .